هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا أحد الطلاب المبتعثين وأرغب في أن أضحي ، وأعلم أن الأضحية تقسم إلى ثلث للبيت وثلث هدية وثلث صدقة للفقراء ، علما أنه هنا في المدينة التي أدرس فيها لا يوجد فقراء مسلمين ، والمسلمون المقيمون يقولون إنهم يتصدقون بالثلث الصدقة للمركز الإسلامي ، فهل يصح ذلك ، أو ما هي الحلول الأخرى التي يمكنني عملها . أفيدونا جزاكم الله خيراً .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : ورد تقسيم الأضحية ثلاثاً عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ، والأمر في ذلك واسع ، والمهم أنه يجب أن يصل للفقراء والمساكين منها شيء . قال ابن عمر رضي الله عنهما : الضحايا والهدايا ثلث لأهلك وثلث لك وثلث للمساكين . وورد عن ابن مسعود رضي الله عنه نحوه . ثانياً : إذا أطعم المضحي من أضحيته مسكيناً مسلماً ولو واحداً ، فله بعد ذلك أن يتصدق على غير المسلمين منها . قال ابن قدامة رحمه الله : "ويجوز أن يُطعِم منها – أي : الأضحية - كافراً ، وبهذا قال الحسن وأبو ثور وأصحاب الرأي . لأنها صدقة تطوع فجاز إطعامها الذميَّ والأسير كسائر صدقة التطوع ، فأما الصدقة الواجبة منها : فلا يجزئ دفعها إلى كافر لأنها صدقة واجبة فأشبهت الزكاة وكفارة اليمين" انتهى باختصار من" المغني " ( 11 / 109 ) . وبناء على هذا ، فإذا ذبحت أضحيتك فإنك تبحث عن مسكين مسلم وتعطيه شيئاً منها ، ثم ما بقي فتأكل منه وتدخر وتهدي وتتصدق ، ولو كان على غير المسلمين ، ولعله يكون في ذلك تأليف لقلوبهم على الإسلام . وإذا كنت لا تعرف أحداً مسكيناً ، والمركز الإسلامي يقوم عنك بالبحث عنهم وإيصال الأضحية إليهم ، فلا مانع من إعطاء المركز الإسلامي منها ما تشاء . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه