هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا عندي مبلغ من المال أريد أن أستثمره في الزراعة مع شخص لا يملك سوى الأرض والمجهود العضلي ، وأنا أتكفل بكل المصاريف - أي : رأسمال المشروع - وبعد جني المحصول آخذ أنا رأس المال المدفوع ، وثلث الربح له ، ولي ثلثان ، أما إذا كانت خسارة : فله أجره الشهري حسب ما اتفق عليه من قبل ، فهل هذا العقد صحيح أم لا ؟ وإذا كان غير صحيح فأرجو منكم التصحيح ، وجزاكم الله خيراً .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه المعاملة بهذه الشروط غير صحيحة شرعاً ، لأنها لا تتوافق مع أي طريقة شرعية في التعامل ، فهي ليست مضاربة ولا مزارعة ولا إجارة . ثم إنها مشتملة على الغرر والجهالة ، فهذا العامل لا يدري هل هو شريك أم أجير حتى ينتهي الموسم ويتضح الأمر ، هل هناك ربح فيكون شريكاً ، أم هناك خسارة فيكون أجيراً . ومثل هذا يفسد العقد . ولتصحيح هذا العقد فإنك تستأجر الأرض من صاحبها لمدة معينة بأجر معلوم ، ثم تدفعها له على أن يعمل فيها مقابل نسبة من المحصول الخارج منها ، وهذه المعاملة تسمى في الشرع "مزارعة" . والجمع بن تأجير الأرض وعقد المساقاة أو المزارعة جائز . وانظر : "الإنصاف" للمرداوي (14/238) . صورة أخرى لتصحيح المعاملة : أن تستأجر الأرض من صاحبها ، وتستأجره على العمل فيها نظير أجرة محددة ، ويكون الزرع الخارج كله لك . وبهذا يكون العقد عقد إجارة ، وليس مشاركة .
والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه