هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يمكن بيع المنزل الورثة حتى إذا كان أحدهم ليس له مأوى سواه ولا يريد بيع؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يشترك الورثة في الميراث حسب نصيب كل منهم ، والغالب في البيوت أنها صغيرة لا يمكن أن تقسم على الورثة ، إلا بحصول ضرر على بعضهم ، كأن يأخذ جزءاً يسيراً لا يمكنه الانتفاع به. وقسمة هذا المنزل على الورثة يسميها العلماء بـ "قسمة التراضي" لأنها لا تكون إلا برضى جميع الشركاء . فإذا طلب القسمة بعضهم وامتنع بعضهم أجبر الممتنع على البيع ، فإن أبى تدخل الحاكم وباع البيت وأعطى كل واحد حقه . قال المرداوي في "الإنصاف" (11 /335) : " من دعا شريكه إلى البيع في قسمة التراضي أجبر ، فإن أبى بيع عليهما ، وقسم الثمن " انتهى. وقال المقدسي في "العدة شرح العمدة" (2 /239) : "إذا طلب أحد الشريكين قسمه فأبى الآخر أجبره الحاكم عليه" انتهى . وقال شيخ الإسلام رحمه الله : "كَلُّ مَا لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ ذَلِكَ ؛ وَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى الْبَيْعِ وَحَكَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ ذَلِكَ إجْمَاعًا" انتهى من "مجموع الفتاوى" (28 /96) . وقال البهوتي في "الروض المربع" (469) : "ومن دعا شريكه فيها إلى بيع أجبر ، فإن أبى باعه الحاكم عليهما وقسم الثمن بينهما على قدر حصصهما" انتهى . فعلى هذا ، يلزم الممتنع من القسمة ببيع البيت ، ويأخذ كل واحد من الثمن بمقدار نصيبه . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه