هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم المرأة المتمسكة بمنهج السلف ويزوِّجها والدها المتصوف وطريقته " البرهانية " هل الزواج صحيح ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الطريقة " البرهانية " إحدى الفرق الصوفية ، وهي تنسب لمؤسسها " محمد عثمان عبده البرهاني " السوداني المولد ، وهي مشتملة على كثير من الضلالات والانحرافات ، منها : 1. يزعم " محمد عثمان عبده البرهاني " شيخ الطريقة أن ملَك الموت قال له : " لا يقبض روح من قرأ ورد البرهانية المسمَّى بالحزب السيفى " ! . 2. يزعم " محمد البرهاني " أن " علي الميرغني " قبض روح أحد مريديه وقد أعادها له هو وأحياه مرة أخرى ! وكان النبي صلى الله عليه وسلم شاهداً وحاضراً للمشهد ! . 3. يزعم " محمد البرهاني " أن " إبراهيم الدسوقي " تكلم مع الله في عالم الأرواح وطلب منه أن يزيد له في جسمه حتى يملأ النار وحده ! ولا يدخلها أحد ! . 4. الاعتقاد بالتمائم والحُجب والطلاسم والشعوذة . كما في كتابه " قبس من نور " (في ص 86 ، 87 ) . 5. اشتمال الطريقة على أوراد وأذكار شيطانية . ومن ذلك : ما قاله " محمد البرهاني " : يقول الذاكر ! : " وكان الله قويّاً عزيزاً بها بها بها بهيا بهيا بهيا بهيات بهيات بهيات القديم الأزلي " ! . وقال : ويقول الذاكر البرهاني : " وكرب كدٍ كدٍ كردد كردد كرده كرده ده ده ده الله " ! وهذا في كتابه " مجموعة أوراد الطريقة البرهانية " ( ص 26 ) و ( ص 28 ) . ذكر هذه المخالفات وفنَّدها : الشيخ محمد مصطفى عبد القادر ، وتجد مقاله هنا : http://www.saaid.net/feraq/sufyah/t/4.htm وقد شكَّل "الأزهر" لجنة بعضوية الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار وكيل الأزهر في ذلك الوقت - ديسمبر 1975 - وشارك فيها عـدد من العلماء - من بينهم الدكتور عبد الفتاح بركة الأمين العام السابق لمجمع البحوث الاسلامية - وانتهى التقرير إلى أن هذه الطريقة تردد أقوالا تصل إلى حد " الكفر الصريح " ، من خلال تأويل الآيات ، وتعطيل ظاهر النص القرآني ، والإشارة إلى أن الوحى يداعب شيخ الطريقة ، وأن الشيخ يفهم أسرار القرآن أفضل من غـيره ، وأنه " نائب " الرسول في التبليغ ، وأنه مظهر الله في الكون ، فضلا عن عشـرات السقطات فى حـق الرسول والوحى والإسراء والمعراج وبعض الغيبيات والتكاليف الشرعية . http://www.islamweb.net.qa/ver2/archive/readArt.php?lanhg=A&id=12230 ولكن ... لا يعني ذلك أن كل من انتسب إلى هذه الطريقة فهو كافر ، فقد يكون جاهلاً أو متأولاً ، أو لا يعتقد هذه الاعتقادات ، وإنما وافقهم على بعض البدع فقط .. ونحو ذلك . فلا يحكم على المسلم بالكفر إلا إذا اعتقد أو قال أو فعل ما هو كفر بعد قيام الحجة عليه . وعلى هذا ، فالأصل أن النكاح الذي تم صحيح ، ولا يحكم ببطلانه . وقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الكافر إذا تولى عقد النكاح لابنته المسلمة ، أن النكاح صحيح ، وقال : "لا يظهر بطلان العقد ، فإنه ليس على بطلانه دليل شرعي" انتهى من الاختيارات صـ 298 . وهذا القول فيه سعة ومخرج لمن ابتليت بولي ينتسب إلى الفرق الضالة ، فسواء حكم بكفره أو ببدعته فإنه إذا عقد النكاح لموليته صح النكاح ، وإن أمكن أن لا يتولى العقد أو أمكن أن يجريه غيره من أولياء المرأة ممن حسن اعتقاده ، فهذا أولى وأكمل – ولا يبعد أن يقال بوجوبه - سواء أجراه قبل عقد الأب أو بعده ، بشرط أمن الفتنة والقطيعة والشر . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه