هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما هو حكم من يقترض أو يُقرض أحداً من المال المتعلق بالمسجد والذى يُجمع للقيام بما يحتاجه المسجد ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأموال التي تُجمع للقيام على المساجد بما تحتاجه هي أموالٌ وقفية لا يحل للقائم عليها أن يقترض منها لنفسه ، ولا أن يُقرض منها أحداً ، فهو مؤتمن على هذا المال لإنفاقه في المصرف الذي حدده المتبرع ، وهو – هنا – احتياجات المسجد . ولا يجوز له التصرف فيه بغير ذلك . قال الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله : "ليس للناظر أخذ شيء من مال الوقف على وجه الضمان ، فإن فعل ضمنه ... ولا يجوز له إقراضه إياه ، أي : مال الوقف ، كإقراض مال الصبي" انتهى بتصرف . " أسنى المطالب في شرح روض الطالب " ( 2 / 472 ) . وقال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله : "شُرِط كون مقرضٍ يصح تبرعُه فلا يُقرض نحو ولي يتيم من ماله ، وناظر وقف منه" انتهى. " شرح منتهى الإرادات " ( 2 / 100 ) . أي : يشترط في القرض أن المقرض يصح تبرعه ، فلا يجوز أن يقرض ولي اليتيم من مال اليتيم ، ولا يجوز أن يقرض ناظر الوقف من مال الوقف ، لأنه لا يملك هذا التصرف . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه