هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
كان لديَّ فهم خاطئ لسجود السهو , فكنت أبني على الأقل في عدد الركعات ولكني لا أزيد ركعة فقط أسجد سجود السهو ؟ وتكررت معي كثيراً ولا أذكر العدد ، فهل عليَّ شيء ؟ . وجزاكم الله خيراً .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : إذا شك المصلي في عدد ركعات الصلاة وبنى على الأقل فإنه يتم صلاته ، ثم يسجد للسهو قبل التسليم ، فلو شك في الركعة هل هذه هي الأولى أو الثانية ، فليجعلها الأولى ثم يتم صلاته على ذلك ، فيصلي ثلاث ركعات بعدها ، ثم يسجد للسهو قبل التسليم . وانظر جواب السؤال رقم (33624) . ثانياً : إذا صلى المسلم صلاة غير صحيحة لعدم علمه بأحكام الصلاة ، واستمر على ذلك فترة ، فالصحيح من أقوال العلماء أنه لا يلزمه قضاء ما فات ، وإنما يعيد الصلاة الأخيرة فقط إذا كان وقتها باقياً لم يخرج . ودليل ذلك من السنة : حديث الرجل الذي كان يسيء في الصلاة فكان لا يطمئن فيها ، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء ما مضى من الصلوات ، وإنما أمره بإعادة الصلاة الأخيرة فقط . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بإعادة ما صلَّى قبل ذلك ، مع قوله : ( ما أحسن غير هذا ) وإنما أمره أن يعيد تلك الصلاة ؛ لأن وقتها باق ، فهو مخاطب بها ، والتي صلاها لم تبرأ بها الذمة ، ووقت الصلاة باق ، ومعلوم أنه لو بلغ صبي أو أسلم كافر ، أو طهرت حائض ، أو أفاق مجنون " والوقت باق : لزمتهم الصلاة أداء لا قضاء ، وإذا كان بعد خروج الوقت : فلا إثم عليهم ، فهذا المسيء الجاهل إذا علم بوجوب الطمأنينة في أثناء الوقت فوجبت عليه الطمأنينة حينئذ ، ولم تجب عليه قبل ذلك ؛ فلهذا أمره بالطمأنينة في صلاة تلك الوقت ، دون ما قبلها" انتهى . " مجموع الفتاوى " ( 22 / 44 ) . وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "ومتى ترك واجباً جاهلاً بوجوبه لم يلزمه قضاؤه إذا كان قد فات وقته ، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المسيء في صلاته ـ وكان لا يطمئن فيها ـ لم يأمره بقضاء ما فات من الصلوات ، وإنما أمره بفعل الصلاة الحاضرة على الوجه المشروع" انتهى . "الأصول من علم الأصول" صـ 32 . وعلى هذا ، فلا يلزمك قضاء ما مضى من الصلوات ، وعليك إحسان الصلاة فيما يستقبل . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه