هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم هذا الدعاء: اللهم صلت عليهم كلبا من كلابك والدعاء به في القنوت، وما حكم صلاة من صلي خلف من دعى بمثل هذا الدعاء؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج من الدعاء بهذا على أعداء الله تعالى وأعداء دينه ، وقد ورد في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بهذا الدعاء ، على بعض أعدائه ، وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم أبي لهب . فروى الحاكم (3984) والبيهقي في "الدلائل" (622) أن لهب بن أبي لهب كان يسب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (اللهم سلط عليه كلبك) ، فخرج في قافلة يريد الشام فنزل منزلا فقال : إني أخاف دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ، قالوا له : كلا . فحطوا متاعهم حوله وقعدوا يحرسونه ، فجاء الأسد فانتزعه فذهب به . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي . ورواه أبو نعيم في "الدلائل" (220) وسماه عتبة بن أبي لهبب ، وفيه : ( اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ). والحديث حسنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (4 /39) ، والعيني في "عمدة القاري" (16 /51) ، والشوكاني في "نيل الأوطار" (5 /80) ، والصنعاني في "سبل السلام" (2 /195) .
وينبغي أن يعلم أنه قد يكون من المناسب الدعاء على الكافر بالهلاك ، وقد يكون الأنسب الدعاء له بالهداية ، وذلك حسب شدة عداوته للمسلمين . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يُدعى على المرتد والكافر بالموت والهلاك والعذاب ، أم يدعى له بالهداية ؟ ومتى يدعى له ؟ ومتى يدعى عليه ؟ فأجاب : " إذا كان هذا المرتد مؤذياً لعباد الله مجرما في حقهم فلا حرج من الدعاء عليه بالهلاك اتقاء لشره ، وإن لم يكن كذلك فالأحسن أن يدعي له بالهداية بدلا من أن يدعى عليه بالهلاك ، مع أن الواجب على ولاة الأمر تجاه المرتدين أن يدعوهم إلى الإسلام ، وأن ينذروهم مهلة لا تزيد على ثلاثة أيام ولهم الخيار أن يدعوا هذه المهلة إذا رأوا المصلحة في تنجيز قتله ، ثم إذا مضت المهلة وأصر المرتد على ما هو عليه من الردة فيجب قتله ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من بدل دينه فاقتلوه) " انتهى . "فتاوى إسلامية" (4 /232) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه