هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
امرأة طلقها زوجها وأثناء العدة توفيت ، فهل يجوز للزوج أن يغسلها وهي في العدة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : تقدم في جواب سؤال رقم (14016) جواز غسل أحد الزوجين للآخر. ثانياً : إذا توفيت الزوجة في أثناء عدة الطلاق ، فإن كان الطلاق رجعياً جاز للزوج أن يغسلها ، وكذا لو مات الزوج بعد أن طلقها طلاقاً رجعياً فلها أن تغسله ؛ لأن المطلقة طلاقاً رجعياً في حكم الزوجات ، فلها ما للزوجات وعليها ما على الزوجات .
قال ابن قدامة رحمه الله : "فإن طلق امرأته , ثم مات أحدهما في العدة ، وكان الطلاق رجعياً ، فحكمهما حكم الزوجين قبل الطلاق ; لأنها زوجة تعتد للوفاة ، وترثه ويرثها ، ويباح له وطؤها.." انتهى من "المغني" (2/201) . فإن كان الطلاق على عوض أو استكملت الطلقات الثلاث ، لم يجز لأحدهما غسل الآخر ؛ لانقطاع علائق الزوجية . قال ابن قدامة رحمه الله : "وإن كان بائنا لم يجز ؛ لأن اللمس والنظر محرم حال الحياة ، فبعد الموت أولى" انتهى من "المغني" (2/201) . قال ابن عبد البر رحمه الله : "وأجمعوا على أن المطلقة المبتوتة لا تغسل زوجها إن مات في عدتها" انتهى من "الاستذكار" (3/11) . وقال النووي رحمه الله: "واتفقوا على أنه لا يُغسل البائن" انتهى من "شرح المهذب" (5/116). والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه