هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
امرأة حامل توفي زوجها على أثر حادث سير ، وبعد إخبارها وضعت حملها ، فهل يجوز لها أن تزوره وتغسله ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : إذا توفي الرجل عن زوجة حامل ، ثم وضعت حملها انقضت عدتها بوضع الحمل بإجماع العلماء ، وينظر جواب السؤال رقم : (27662) . ثانياً : إذا تقرر أن المرأة تخرج من العدة بوضع حملها فهل لها أن تنظر إلى زوجها وتغسله..؟ في هذا خلاف بين العلماء رحمهم الله ، فالمذهب عند المالكية والشافعية والحنابلة : لها أن تنظر إليه وتغسله ... جاء في "التاج والإكليل" (3/9) : "وإن وضعت الزوجة حملها بعد موت الزوج وقبل غسله ، فجائز أن تغسله وإن كانت عدتها قد انقضت ولا يلتفت إلى العدة , ألا ترى أن الرجل يغسل امرأته وليس في عدة منها" انتهى . وقال البهوتي رحمه الله : "ولكل واحد من الزوجين ، إن لم تكن الزوجة ذمية : غسل صاحبه ولو كان الموت قبل الدخول ولو وضعت الزوجة عقب موت زوجها ما لم تتزوج... ؛ لأنها بالتزوج صارت صالحة لأن تغسل الثاني لو مات ، ولا يجوز أن تكون غاسلة لزوجين في وقت واحد" انتهى من "كشاف القناع" (2/89) . وقال النووي رحمه الله : "وإلى متى تغسل زوجها ؟ فيه ثلاثة أوجه ... أصحها : تغسله أبداً وإن انقضت عدتها بوضع الحمل في الحال وتزوجت ؛ لأنه حق ثبت لها ، فلا يسقط بشيء من ذلك كالميراث ... والثاني : لها غسله ما لم تتزوج ... والثالث : لها غسله ما لم تنقض العدة ؛ لأن بانقضاء العدة تنقطع علائق النكاح" انتهى من "شرح المهذب" (5/114) . والوجه الثالث في مذهب الشافعية اختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه لله . فقال رحمه الله : مسألة : لو مات زوج عن زوجته الحامل ، ثم وضعت الحمل قبل أن يغسل فهل لها تغسيله؟ الجواب: " ليس لها ذلك ؛ لأنها بانت منه حيث إنها انقضت عدتها قبل أن يغسل فصارت أجنبية منه" انتهى من "الشرح الممتع" (5/125) . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه