هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لقد مررت بظروف معيشية صعبة بعد زواجي. ووجدت سفرا ً لأحسن ظروفي وزوجتي المعيشية. و لكن لم يتوفر لي نقود. فقامت زوجتي ببيع الذهب الذي ترتديه لتساعدني في سفري. و لأنها أفضل مني بهذا الموقف, و جراء دفع الشيطان لي. قلت أمام والدتي أن امرأتي ستكون طالقا ً إذا لم أرجع لها الذهب الذي باعته لأجلي. و كنت شديد الغضب من أمر آخر. الآن أريد أن أعود من سفري و لم أستطع أن أؤمن ثمن الذهب . زوجتي كانت حاملاً عندما تكلمت مع أمي عن طلاقها. أفتوني استحلفكم بالله العظيم....................
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قولك : " امرأتي ستكون طالقا ً إذا لم أرجع لها الذهب الذي باعته لأجلي " : إذا لم تنو به الفورية ، ولا مدة معينة ، كان الأمر على التراخي ، فيمكنك إرجاع هذا الذهب بعد سنة أو سنتين أو أكثر ، ولا يقع الطلاق بهذا التأخير ، إلا في آخر جزء من حياة أحدكما . وينظر : المغني (7/ 339- 342)، كشاف القناع (5/ 289). وإن أردت مدة معينة ، كنهاية السنة ، أو عند عودتك إلى أهلك ، فهذا فيه تفصيل : 1- فإن كنت أردت حث نفسك على هذا الفعل ، ولم ترد - عند التكلم به - إيقاع الطلاق ، فهذا له حكم اليمين ، فتلزم فيه كفارة يمين عند الحنث ، أي عند عدم إرجاع الذهب ، ولا يقع بذلك طلاق . 2- وإن كنت قصدت الطلاق ، بحيث لو لم ترجع الذهب طلقت زوجتك ، فإنه يقع عليك طلقة واحدة ، ولك أن ترجع زوجتك خلال العدة ، إذا كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية ، وعدة الحامل إلى وضع الحمل. وهذا التفصيل هو ما ذهب إليه جمع من أهل العلم ، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره . وأما جمهور الفقهاء فيرون وقوع الطلاق عند تخلّف الشرط ، فإذا لم ترجع الذهب وقعت عليك طلقة . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه