هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أشكر لكم جهودكم أولاً ، واشكر هذا الموقع الذي يتيح للناس أن تسأل ما هي في حيرة منه وخصوصا المغتربين . سؤالي : أمي مريضة بمرض السعال المزمن منذ ١٥ سنة ، وأنا نذرت ولكن للأسف لا أذكر ما كانت صيغة النذر تماما لأنه من زمن بعيد منذ حوالي ٨ سنوات تقريباً ، وقلت : إذا شفى الله أمي من مرضها هذا سوف أصوم شهراً أو ٤٠ يوما ، ولكن أمي شفيت من مرضها لفترة وعاد لها مرة أخرى ، ودائما يذهب عنها ويأتي نفس المرض . فسؤالي : الآن هل يجب علي أن أوفي بما نذرت أم ماذا علي أن أفعل؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا هو النذر المعلق ، وقد تقدم بيان أنه منهي عنه ، وأنه إنما يستخرج من البخيل ، وأنه لا يأتي بشيء لم يقدره الله عز وجل . وانظري جواب السؤال رقم : (36800) ، (95387) ، (132579) . ومع القول بكراهته فيجب الوفاء بما نذره من طاعة الله تعالى إذا وقع الشرط ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (مَن نذر أن يطيع الله فليطعه) رواه البخاري (6696) . ولا يجب الوفاء به إلا عند تحقق الشرط بتمامه . جاء في "الموسوعة الفقهية" (12 / 315) : " اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ تَعْلِيقِ النَّذْرِ بِالشَّرْطِ ، وَلاَ يَجِبُ الْوَفَاءُ قَبْل حُصُول الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ؛ لِعَدَمِ وُجُودِ سَبَبِ الْوَفَاءِ ، فَمَتَى وُجِدَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وُجِدَ النَّذْرُ وَلَزِمَ الْوَفَاءُ بِهِ " انتهى . فعلى هذا ، ما دام الشفاء قد حصل فيجب عليك الوفاء بالنذر ، إلا إذا كنت قد قصدت أن والدتك تشفى بحيث لا يعود إليها المرض ، فلا يلزمك الصيام . وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : نذر أنه إذا جُدّد عقد عمله أن يتصدق بمبلغ معين ، وفي نيته أنه إذا جدد سنة ، فجدد عقده ثلاثة أشهر ، ولم يتلفظ بالسّنة ، فهل يلزمه شئ ؟ فأجاب : " لا ، لا يلزمه شئ . والله أعلم " انتهى . وإذا كنت تشكين في المدة الذي نذرت صيامها هل هي شهر أو أربعون يوماً ، فالذي يلزمك صيامه هو الأقل ، وهو شهر لأن هذا هو المتيقن . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه