هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
صارت لي ظروف ونذرت إذا فرّجها ربي عليّ أصوم الأسبوع القادم من السبت إلى الأربعاء . والحمد لله بفضل من ربي فرّجها عليّ الحمد لله والشكر لكن تذكرت أن الأسبوع القادم ستأتينني الدورة فما أفعل ؟ هل أقدم صيامي للأسبوع هذا وأبدأ من بكرة؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا نذرت المرأة صوم أيام معينة ، فصادفها الحيض ، فإنها تقضي النذر إذا طهرت ، وهل يلزمها كفارة يمين أو لا ؟ خلاف بين الفقهاء .
قال ابن قدامة رحمه الله : " وإن حاضت المرأة جميع الزمن المعين , فعليها القضاء . وفي الكفارة وجهان . وقال الشافعي : لا كفارة عليها " انتهى من "المغني" (10/ 85). والذي يظهر عدم وجوب الكفارة ، لكن إن كفّرت فهو أولى وأحوط .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : امرأة نذرت أنها تصوم الثلاثة البيض من كل شهر ، ولكن بعض الشهور يكون وقت الصيام عندها الدورة الشهرية ، ماذا تفعل جزاكم الله خيراً ؟ فأجابوا : "إذا كان الأمر كما ذكر فهذا نذر طاعة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) . وإذا وافقت العادة الشهرية أيام البيض ، فإنها تصوم ثلاثة أيام بدلاً عنها إذا طهرت من الحيض ؛ لأنها أوجبت على نفسها صيام هذه الأيام ، وحيث وجد ما يمنع من الصيام من جهة الشارع فإنها تنتقل إلى بدلها أسوة بالصيام الواجب بإيجاب الله ، وهو رمضان ، والعبد هو السبب ، كصيام الكفارات إذا تخللتها العادة . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى . الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، عبد الله بن غديان. فتاوى اللجنة الدائمة" (23/ 365) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فيمن نذرت صوم الاثنين والخميس طول عمرها : "وعليها أن تقضي الصوم إذا صادف يوم حيضها ، وإن كفّرت مع ذلك كفارة اليمين لفوات الوقت كان أولى وأحوط " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
وعليه ؛ فإنه يلزمك قضاء النذر ، بعد طهرك ، والأحوط أن تكفّري كفارة يمين لأن الوقت المعيّن للنذر قد فات . ولو فرض تأخر حيضك ، لزمك الشروع في الصوم يوم السبت ، فإن جاء الحيض في بقية الأيام أفطرت ، وقضيت ما فاتك . وينظر جواب السؤال رقم : (21848) . وننبه إلى أن النذر مكروه في الأصل مع وجوب الوفاء به إن كان نذر طاعة ، وينظر جواب السؤال رقم : (139453) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه