هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا معلقة من ست سنوات ، وزوجي لا يصرف علي ولا على أبنائي ، ولا يعلم عنا شيئا ، أريد العمرة والحج ، فهل يجوز لي العمرة والحج بدون إذنه؟ مع العلم أني أريد العمرة مع أبنائي المتزوجين .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا هجر الزوج زوجته وامتنع من النفقة عليها بغير سبب شرعي يبيح له ذلك فإنه يجوز لها أن لا تمكنه من نفسها ، وتمنعه من الاستمتاع بها ، كما يجوز لها أيضا الخروج بغير إذنه لحاجتها. قال ابن قدامة رحمه الله : "إذا رضيت بالمقام مع ذلك – أي مع عدم النفقة - ، لم يلزمها التمكين من الاستمتاع ؛ لأنه لم يسلم إليها عوضه ، فلم يلزمها تسليمه ، كما لو أعسر المشتري بثمن المبيع ، لم يجب تسليمه إليه ، وعليه تخلية سبيلها ، لتكتسب لها ، وتحصل ما تنفقه على نفسها ؛ لأن في حبسها بغير نفقة إضرارا بها . ولو كانت موسرة لم يكن له حبسها ؛ لأنه إنما يملك حبسها إذا كفاها المؤنة ، وأغناها عما لا بد لها منه ، ولحاجته إلى الاستمتاع الواجب عليها ، فإذا انتفى الأمران ، لم يملك حبسها" انتهى من "المغني" (8/165) . وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "إذا منع نفقتها ، فهل يسقط حقه؟ نعم ، (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) النحل/126 ، فإذا كان الزوج يمنع زوجته من النفقة فلها أن تمنع نفسها منه ، ولها أن تأخذ من ماله بدون علمه ، وإذا كان يسيء معاملتها فلها أن تسيء معاملته ، لقوله تعالى : (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) البقرة/194 " انتهى من "الشرح الممتع" (12/435) . والحاصل : أنه لا حرج عليك من الخروج إلى الحج أو العمرة بدون إذن زوجك الذي لا ينفق عليك ، ما دمت ستسافرين مع محرم . وانظري جواب السؤال رقم : (111173) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه