هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هناك مسجد في نوتنجهام يستخدم التلفاز في الطابق الأول ؛ ليري الناس الإمام في الطابق الأرضي ، أما الطابق الأول فهو صالة للصلاة فقط ، والتلفاز في مقدمتها لرؤية الإمام . وقد قلنا : لهم لو كان هذا صحيحا لكان من الأولي أن نضع تلفازا في الحرم ، ولكن الله يحمي هذه الأماكن من مثل هذه الأفعال . فهل يجوز أن نضع التلفاز في الطابق الأول من المسجد في جميع المساجد ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا مانع من وضع هذه الشاشات في مقدمة المسجد ، كي يتمكن المأمومون من خلالها من مشاهدة الإمام إذا وجدت الحاجة لذلك ، كمصلى النساء ، والأدوار العلوية والسفلية ، بشرط أن تكون هذه الشاشات لنقل الصورة وليست شاشة تلفاز . بل ذلك مما يساعد على تحقيق متابعة الإمام من خلال رؤية أفعاله وحركاته ، ويقلل من الاضطراب والبلبلة الناتجة عن عدم معرفة حال الإمام ، خاصة في الأحوال التي يسهو فيها الإمام ، أو يسجد للتلاوة أو السهو . ولكن ينبغي أن يكون نظر المأموم إلى موضع سجوده ، ولا ينظر إلى الشاشة إلا عند وجود الحاجة لذلك . وعدم وجود مثل هذه الشاشات في مساجد الحرمين ليس دليلا على المنع ، فلكل مسجد وضعه الذي يناسبه . وإذا كانت الشاشة تستعمل لعرض معلومات شرعية مفيدة ، فتكون في ظهر المصلين وليس أمامهم ؛ حتى لا تشغلهم في صلاتهم . وإن كان المقصود من السؤال تشغيل هذه الشاشات في خطبة الجمعة مثلاً ، فلا بأس بذلك ، لأن نظر المأموم للخطيب حقيقة أو عن طريق الشاشة مما يزيد من انتباهه وانتفاعه بالخطبة ، ولذلك كانت السنة : أن ينظر المأمومون إلى الخطيب . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه