هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما صحة هذا القول : ( أنه إذا أذن لصلاة المغرب فإننا نقول بعد الأذان : اللهم إن هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وصوت دعائك وحضور صلاتك فاغفر لي ) ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
روى الترمذي ( 3589) ، وأبو داود (530) واللفظ له ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : " عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ : ( اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ ، وَإِدْبَارُ نَهَارِكَ ، وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ ، فَاغْفِرْ لِي ) " . ومدار هذا الحديث على : أبي كثير مولى أم سلمة . وهو مجهول لا يُعرَف ، قال عنه الحافظ في التقريب : " مقبول ". أي : إذا تابعه ( شاركه) راوٍ آخر، ولم يتابعه أحد على هذا الحديث . ولذلك ضعفه الترمذي بقوله : " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَحَفْصَةُ بِنْتُ أَبِي كَثِيرٍ لَا نَعْرِفُهَا ، وَلَا نَعْرِفُ أَبَاهَا " انتهى من " سنن الترمذي" ( 3589) . وقال النووي : " وحديث أم سلمة رواه أبو داود والترمذي ، وفى إسناده مجهول ". انتهى من "المجموع " (3 /116) . وضعفه الشيخ الألباني ، كما في " ضعيف سنن أبي داود " (530) . وسئل الشيخ ابن عثيمين عن صحة هذا الحديث . فقال: " هذا فيه شيء من الضعف ، لكننا لا نرى أن يَدَعَه ، لأنه دعاء ، إن صح الحديث فهذا المطلوب ، وإن لم يصح فهو دعاء وثناء على الله " انتهى " لقاء الباب المفتوح "(119/25) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه