هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
خطيب أختي يعمل مهندس صيانة على إحدى المراكب السياحية ، وهي تسأل عما ستفعل معه وما هو قرارها في مستقبلها معه؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
العمل في صيانة المراكب السياحية يختلف بحسب حال هذه المراكب ، فإن كانت لمجرد النزهة ولا توجد عليها منكرات ، فلا حرج في صيانتها . وإن كان المركب السياحي تمارس عليه المنكرات كالاختلاط أو شرب الخمر أو غير ذلك مما حرم الله ، فلا يجوز العمل في صيانته ؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان ، والسكوت على المنكر وعدم إنكاره ، إضافةً إلى رؤية هذه المنكرات التي تظلم القلب ، وتطمس البصيرة ، وتجرئ على محارم الله. قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 . وقال صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِن لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) رواه مسلم (49). والإنكار بالقلب يقتضي البعد عن المنكر ، وعدم الإعانة عليه . وإذا كان عمل الخاطب في هذا المجال المحرم ، فينبغي نصحه وتذكيره بخطر المال الحرام وإثمه وسوء عاقبته ، فإن استجاب فالحمد لله ، وإن استمر في عمله فينبغي فسخ خطبته ؛ لأن بقاءه في العمل المحرم يعني إطعام أهله من هذا الكسب الخبيث . وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) رواه الطبراني عن أبي بكر ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4519) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه