هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يكفي أن تقع الحجارة في الحوض أو الصحن المخصص للرمي ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
رمي الجمار هو رمي الحصيات المعينة العدد في الأماكن الخاصة بالرمي في منى (الجمرات) ، وهي إحدى شعائر الحج العظيمة التي ينشغل بها الحجاج في أيام معدودات في منى ، وليست الجمرة هي الشاخص ( العمود ) الذي يوجد في منتصف المرمى , بل الجمرة هي المرمى المحيط بذلك الشاخص ، فمن وقعت حصاته في الحوض ، أو الصحن ، المخصص للرمي فقد صح رميه وأجزأه باتفاق العلماء . يقول الإمام الشافعي رحمه الله : " أقل ما عليه في الرمي أن يرمي حتى يوقع حصاه في موضع الحصى , وإن رمى بحصاة فغابت عنه فلم يدر أين وقعت : أعادها ، ولم تجز عنه حتى يعلم أنها قد وقعت في موضع الحصى " انتهى. " الأم " (2/235) ويقول ابن قدامة رحمه الله : " لا يجزئه الرمي إلا أن يقع الحصى في المرمى , فإن وقع دونه لم يجزئه في قولهم جميعا ; لأنه مأمور بالرمي ولم يرم . وإن طرحها طرحا ; أجزأه ; لأنه يسمى رميا . وهذا قول أصحاب الرأي وقال ابن القاسم : لا يجزئه . وإن رمى حصاة فالتقمها طائر قبل وصولها لم يجزه ; لأنها لم تقع في المرمى . وإن وقعت على موضع صلب في غير المرمى , ثم تدحرجت على المرمى , أو على ثوب إنسان , ثم طارت فوقعت في المرمى , أجزأته , لأن حصوله بفعله . وإن رمى حصاة فشك : هل وقعت في المرمى أو لا ؟ لم يجزئه ; لأن الأصل بقاء الرمي في ذمته , فلا يزول بالشك . وإن كان الظاهر أنها وقعت فيه أجزأته ; لأن الظاهر دليل " انتهى. " المغني " (3/219-220) ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : " لا يشترط بقاء الحصى في المرمى ولكن يشترط وقوعه فيه ، فلو وقعت الحصاة في المرمى ثم خرجت منه أجزأت في ظاهر كلام أهل العلم ، وممن صرح بذلك النووي رحمه الله في المجموع . ولا يشرع رمي الشاخص بل السنة الرمي في الحوض " انتهى. " مجموع فتاوى ابن باز " (16/144-145) ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " من شرط الرمي أن تقع الحصاة في الحوض ، وإذا وقعت الحصاة في الحوض ، فقد برئت بهذا الذمة ، سواء بقيت في الحوض أو تدحرجت منه ، ومن الأخطاء أيضا في الرمي : أن بعض الناس يظن أنه لا بد أن تصيب الحصاة الشاخص ، أي : العمود ، وهذا ظن خطأ ؛ فإنه لا يشترط لصحة الرمي أن تصيب الحصاة هذا العمود ، فإن هذا العمود إنما جعل علامة على المرمى الذي تقع فيه الحصى ، فإذا وقعت الحصاة في المرمى ، أجزأت سواء أصابت العمود أم لم تصبه " انتهى. " فقه العبادات " ( ص 383 ، السؤال رقم 279 ) . ويقول أيضا رحمه الله : " المقصود أن تقع الحصاة في الحوض ، سواءٌ ضربت العمود أم لم تضربه " انتهى. " الشرح الممتع " (7/321) ويقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : " ولا بد أن تقع كل حصاة في الحوض ، سواء استقرت فيه ، أو سقطت منه بعد ذلك ، فإن لم تقع في الحوض لم تجز " انتهى. " الملخص الفقهي " (1/446) وانظر جواب السؤال رقم : (34420) والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه