هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
كنت أصلي مع الأمام وأنا في صلاتي قال الإمام - سمع الله لمن حمده - وبعد أن كبر للسجود. شكيت هل قلت : ربنا ولك الحمد ، أم لم أقل ؟ فهل صلاتي صحيحة أم علي إعادة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : التسميع ( وهو قول " سمع الله لمن حمده " ) عند الرفع من الركوع ، والتحميد عند الاستواء قائما ( وهو قول " ربنا لك الحمد " ) سنة مستحبة عند جمهور أهل العلم ، وذهب الحنابلة إلى وجوبهما ، وهو الصحيح . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (3/433) : "والدليل على ذلك ( يعني : الوجوب ) ما يلي : أولا : أن الرسول صلى الله عليه وسلم واظب على ذلك ، فلم يدع قول ( سمع الله لمن حمده ) في حال من الأحوال . ثانيا : أنه شعار الانتقال من الركوع إلى القيام . ثالثا : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قال سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد ) " انتهى . وينظر جواب السؤال رقم (102700) . ثانيا : من شك في ترك واجب من واجبات الصلاة أثناء الصلاة ، فهو كتاركه ، فإن كان لا يزال في موضعه أتى به ، ولا شيء عليه ، وإن فارق موضعه فقد تعذر الإتيان به ، وعليه سجود السهو . وعلي هذا ؛ فإن حصل الشك منك أثناء الاعتدال بعد الركوع فكان الواجب عليك أن تأتي بهذا القول ، لأنك لا تزال في موضعه . وإن حصل الشك بعد أن سجدت فقد فات موضع التحميد ، وحينئذ تكون كالتارك له سهواً . فإن كنت أدركت الركعة الأولى مع الإمام فإنك تسلم مع الإمام ويسقط عنك سجود السهو في هذه الحالة . وإن كنت جئت متأخراً ركعة أو أكثر فعليك سجود السهو قبل التسليم بعد ما تتم صلاتك . فإن تركت سجود السهو في هذه الحالة لعدم علمك بوجوبه فصلاتك صحيحة ولا شيء عليك . والحاصل : أن صلاتك صحيحة ، ولا إعادة عليك ، أما سجود السهو فعلى حسب التفصيل السابق . والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه