هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لدي صديق يقول أن أهله سيضحون عنه ، فهل إذا حج يجب عليه الأضحية مرة أخرى ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الحاج لا تجب عليه الأضحية ، ولا يشرع له أن يذبحها في مكة ، وإنما الواجب والمشروع في حقه : الهدي . فإن حج متمتعا أو قارنا ، وجب عليه الهدي ، وهو ذبيحة يشترط فيها ما يشترط في الأضحية ؛ لأن دم التمتع والقران واجب ، ومن لم يجده صام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى بلده ، كما قال تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) البقرة/196. وأما إن حج مفردا ، فلا يلزمه هدي ، وله أن يتطوع به ، فقد أهدى النبي صلى الله عليه وسلم في حجه مائة بدنة . والمقصود أنه سواء ضحى عنه أهله أم لا ، لا تستحب له الأضحية مادام سيحج . ثانيا : الحاج إن ترك أهله في بلده ، شرع له أن يترك لهم مالا ليضحوا . فقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : كيف يجمع الإنسان بين الأضحية والحج ، وهل هذا مشروع ؟ فأجاب : "الحاج لا يضحي ، وإنما يهدي هدياً ، ولهذا لم يضحِ النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، وإنما أهدى ، ولكن لو فرض أن الحاج حج وحده وأهله في بلده فهنا يدع لأهله من الدراهم ما يشترون به أضحية ويضحون بها ، ويكون هو يهدي ، وهم يضحون ، لأن الأضاحي إنما تشرع في الأمصار ، أما في مكة فهو الهدي " انتهى من "اللقاء الشهري". والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه