هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجوز أن أخرج صدقة أموالي على أخواتي طالبات علم ؟ وهل يجوز أن أساهم في مصروف البيت على أساس أنها صدقة أموال؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إن كان المقصود هو صدقة التطوع ، فلا حرج في إعطائها لأخواتك ، والمشاركة بها في مصروف البيت ؛ لأن باب الصدقة واسع . وإن كان المقصود : الصدقة الواجبة ، أي الزكاة ، ففي هذا تفصيل : أولا : يجوز دفع الزكاة للإخوة والأخوات ، إذا كانوا فقراء ، ولا تجب نفقتهم عليك ، لكونك لا ترثينهم ، أو لكون مالك لا يتحمل الإنفاق عليهم . كما يجوز دفع الزكاة إليهم إذا كان عليهم ديون ، سواء وجبت نفقتهم عليك أم لا ؛ لأن سداد الدين لا يجب على المنفِق. وقد سئل الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله : عن دفع الزكاة إلى الأخ والأخت الشقيقة . فأجاب : "إن كان دفعك الزكاة إليه يتضمن إسقاط واجب له عليك ، مثل أن تكون نفقته واجبة عليك فتعطيه من الزكاة ، لتوفِّرَ مالك عن الإنفاق عليه : فهذا لا يجوز ؛ لأن الزكاة لا تكون وقاية للمال ، وإن كان لا يتضمن إسقاط واجب له ، مثل أن تكون نفقته غير واجبة عليك ، لكونك لا ترثه ، أو لكون مالك لا يتحمل الإنفاق عليه مع عائلتك ، أو تعطيه لقضاء دين عليه لا يستطيع وفاءه : فهذا جائز أن تدفع زكاتك إليه ، بل هو أفضل من غيره وأولى ؛ لأن إعطاءه صدقة وصلة" انتهى من " مجموع فتاوى ابن عثيمين " ( 18 / 422 ، 423 ) . وينظر جواب السؤال رقم (50739) . ثانيا : يجوز دفع الزكاة لطالب العلم الشرعي المتفرغ لذلك ؛ لأن هذا الطلب نوع من الجهاد فيدخل في مصرف ( وفي سبيل الله ) . وأما طالب العلم الدنيوي ، فلا يدخل في مصرف (وفي سبيل الله) ، لكن يعطى من الزكاة لفقره أو لمسكنته ، ومن ذلك : أن لا يجد مالا لمصاريف دراسته التي يتوقف عليها العمل والوظيفة المحتاج إليها ، كما يعطى أيضا لسداد دينه ، كأن يكون عليه دين للجامعة ، فيعطى ما يقضي به دينه . وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (121181) ورقم (95418) . ثالثا : لا يجوز وضع الزكاة في مصروف البيت . لكن لو فرض أن زوجك فقير يستحق الزكاة ، فلك أن تدفعي زكاتك إليه ثم هو ينفقها حيث شاء ، ولو أنفقها في البيت فلا حرج عليه . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه