هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
امرأة تريد أن تأخذ عمرة واحتمال يأتيها الحيض بعد الدخول في النسك وقبل الطواف . هل لها أن تشترط لأنها تخاف أن تؤخر أهلها؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا أرادت المرأة العمرة وخشيت نزول الحيض قبل إتمامها ، فلها أن تشترط ، فإن حاضت : حلّت من إحرامها ولا شيء عليها . والأصل في جواز الاشتراط : ما روى البخاري (5089) ومسلم (1207) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ لَهَا : (لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ ، لَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً ، فَقَالَ لَهَا :حُجِّي وَاشْتَرِطِي ، وَقُولِي : اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي ). فإذا خشي الإنسان مرضا ، أو خشيت المرأة مجيء الحيض اشترطت . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بالنسبة للاشتراط في الحج، هل هناك حالات معينة يَشْتَرِط فيها الحاج ويقول: إن حَبَسَنِي حابسٌ فمحلي حيث حَبَسْتَنِي؟ فأجاب : "الاشتراط في الحج أن يقول عند عقد الإحرام: إن حَبَسَنِي حابسٌ فمحلي حيث حَبَسْتَنِي. وهذا الاشتراط لا يُسَنُّ إلا إذا كان هناك خوف مِن مرض أو امرأة تخاف من الحيض ، أو إنسان متأخر يخشى أن يفوته الحج ، ففي هذه الحالة ينبغي أن يشترط ، وإذا اشترط وحصل ما يمنع من إتمام النسك ، فإنه يتحلل وينصرف ولا شيء عليه. أما إذا كان الإنسان غير خائف فالسنة أن لا يشترط ، بل يعزم ، ويتوكل على الله ، ويحسن الظن بالله عزَّ وجلَّ " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (25/18). والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه