هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
كل سنة يقوم أحد البنوك بعمل قرعة والفائزون يحصلون على أموال للعمرة ، فهل يجوز أداء العمرة بهذه الأموال من البنك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كان البنك إسلاميا تنضبط معاملاته بالشرع ، ودفع هذه الجوائز من ماله للتشجيع على التعامل معه ، فلا حرج عليك في أخذ المال وأداء العمرة به . وأما إن كان البنك ربويا ، فإنه لا يجوز الإيداع فيه إلا لضرورة حفظ المال ، ولا يجوز الانتفاع بالفائدة التي يقدمها ، بل تصرف في المصالح العامة . وعليه ؛ فما جاءك من هذا المال لا يجوز أن تعتمر منه ولا أن تنتفع به لنفسك ، بل تتخلص منه بإنفاقه في وجوه الخير ومصالح المسلمين . وهذه الجوائز التي تعطيها البنوك للمودعين فيها هي صورة من صور الربا ، وحيلة من الحيل حتى يخدعوا بها الناس ، ليقبلوا على التعامل الربوي مع هذا البنك .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : عن بعض البنوك التجارية بدول الخليج تقوم بوضع جوائز مثل : سيارات أو بيوت جاهزة لمن يفتح في البنك حساب توفير لحفظ أمواله ، وتعمل قرعة بين زبائن البنك ، ثم يفوز بالجائزة أحد الزبائن ، فما حكم هذه الجائزة سواء كانت عينية أو مادية ؟ فأجابوا : " إذا كان الأمر كما ذكر ، فإن هذه الجوائز غير جائزة ؛ لأنها فوائد ربوية مقابل إيداع الأموال في البنوك الربوية ، وتغيير الأسماء لا يغير الحقائق " انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (15/196) . وينظر جواب السؤال رقم (72413) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه