هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
حججت هذا العام وأكملت جميع فرائض الحج ، ولكن بدون طواف الوداع ، علما بأنني من سكان مكة لأنني بقيت بها ستة أشهر وتركت طواف الوداع مجبرا نظرا لارتباطي مع الكفيل بعمل ، والذي نقلت إلى المدينة المنورة فجأة . فما الحكم في ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كنت من أهل مكة – كما ذكرت – وأقمت في مكة بعد انتهاء الحج فليس عليك طواف وداع , فإذا أردت أن تسافر من مكة لزمك أن تطوف . قال النووي رحمه الله : " قال أصحابنا : من فرغ من مناسكه ، وأراد المقام بمكة ، ليس عليه طواف الوداع ، وهذا لا خلاف فيه ، سواء كان من أهلها ، أو غريبا ، وإن أراد الخروج من مكة إلى وطنه أو غيره طاف للوداع " المجموع 8/254 " . وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "إذا كان الرجل من أهل مكة ، وحج وسافر بعد الحج ، فليطف للوداع ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ) مسلم 1327 ، وهذا عام ، فنقول لهذا المكي : ما دمت سافرت في أيام الحج ، وقد حججت ، فلا تسافر حتى تطوف" انتهى . "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (23/339) . فعلى هذا ؛ كان يلزمك أن تطوف للوداع قبل السفر إلى المدينة ، فإن كنت لم تطف فالواجب عليك أن تذبح شاة في مكة وتوزعها على المساكين . قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : "من ترك طواف الوداع أو شوطاً منه فعليه دم يذبح في مكة ويوزع على فقرائها" انتهى. "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (16/158) . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه