هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
رجل بنى مسجداً ، وأوصى أن يدفن فيه فدفن ، فما العمل الآن ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه الوصية باطلة ، مخالفة للشرع ، فلا يجتمع في الإسلام مسجد وقبر أبداً ، والحكم للسابق منهما ، وطالما أن المسجد هو الذي بني أولاً ، فيجب نبش القبر وإخراجه من المسجد ، ويدفن الميت مع المسلمين في المقابر . قال ابن القيم رحمه الله تعالى : " يهدم المسجد إذا بني على قبر ، كما ينبش الميت إذا دفن في المسجد ، نص على ذلك الإمام أحمد وغيره ، فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر ، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه ، وكان الحكم للسابق ، فلو وضعا معاً لم يجز ، ولا يصح هذا الوقف ولا يجوز ، ولا تصح الصلاة في هذا المسجد ؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولعنه من اتخذ القبر مسجدا ، أو أوقد عليه سراجاً ، فهذا دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله ونبيه وغربته بين الناس كما ترى " انتهى . "زاد المعاد" (3/572) . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله مثل هذا السؤال ، فأجاب : " هذه الوصية أعني الوصية أن يدفن في المسجد غير صحيحة ؛ لأن المساجد ليست مقابر ، ولا يجوز الدفن في المسجد ، وتنفيذ هذه الوصية محرم ، والواجب الآن نبش هذا القبر وإخراجه إلى مقابر المسلمين " انتهى . "فتاوى ابن عثيمين" (2/233) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه