هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ثبت أن البيبسى والكولا ضارين بالصحة لما لها من آثار جانبية ، فهل يتبع ذلك القول بأن تناول المرطبات حرام لما لها من آثار جانبية ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز تناول ما ثبت ضرره على البدن ؛ لقوله تعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) النساء/29 . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) رواه أحمد وابن ماجه (2341) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه . فإذا ثبت أن شيئاً من المشروبات أو الأطعمة يضر بالبدن ضرراً محققاً ، لم يجز تناوله ، وأما إن كان الأمر مجرد ظن أو دعوى ، فلا يثبت التحريم بمثل ذلك . والأصل في الأطعمة والمشروبات أنها حلال ؛ لقول الله تعالى : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) البقرة/29 . فلا يجوز القول بتحريم شيء منها إلا بدليل صحيح يدل على ذلك ، لا بمجرد الظن والشبهات . ثم إذا ثبت أن هذه المشروبات ضارة ، وحكم بتحريمها من أجل ضررها ، فإنما يحرم القدر المضر فقط ، فإذا كان القليل منها لا يضر فلا يحرم . وقد ذكر العلماء أن "ما يضر كثيره يحل يسيره" . انظر : "الإنصاف" (10/350) ، "كشاف القناع" (6/189) . ومن أراد أن لا يشرب شيئاً من هذه المشروبات ، احتياطاً لنفسه ، وطلباً للسلامة ، فلا حرج عليه ، لكن لا يمكنه تحريم ذلك إلا بدليل واضح بَيِّن . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه