هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أحياناً تتصل بي إحدى زميلاتي بالعمل وتطلب مني التوقيع لها بالحضور لأسباب طارئة ، ومن الممكن أن تتأخر أو لا تأتي مطلقًا ، ولا يعرف صاحب العمل بهذا الموضوع ، علماً بأنها تقول لي إنها ستتأخر وليست ستتغيب ، فهل علي إثم في ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز للموظف أو الطالب التوقيع بدلاً عن زميله ؛ لما في ذلك من الكذب والغش لصاحب العمل والمدرسة والمدرس ، ولما فيه من أكل المال بالباطل إذا كان يتقاضى أجراً ، مقابل هذا العمل الذي تأخر عنه . وليس لك أن تجاملي زميلتك في هذا الأمر ، فإنك تقترفين الإثم ، وتعينينها على الحرام ، وتشاركين في الخداع والغش وخيانة الأمانة . ولا فرق بين كونها أخبرتك أنها ستتأخر أو ستغيب ، فليس لأحد أن يوقع الحضور عن أحد ، وعليها أن تخبر صاحب العمل بتأخرها أو بغيابها ، وأن تحذر من أكل المال الحرام ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) رواه الطبراني عن أبي بكر ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4519) . ومما يؤسف له أن هذه الظاهرة تنتشر بين كثير من المسلمين اليوم ، مع ما فيها من الكذب والغش الواضح ، ولهذا ينبغي إشاعة الحكم بتحريم ذلك ، وإشاعة التحذير من المال الحرام . نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه