هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
توفيت الأم عن زوجها وخمسة أبناء وأربع بنات ، وهي تملك بعض الأموال والذهب والأراضي . كيف يكون تقسيم المال والذهب والأراضي ؟ هل يجوز إذا اتفقنا جميعاً على أن نتصدق بالمال كصدقة جارية عن أمنا ؟ وهل يجوز أن نتنازل نحن الذكور بما فيهم الوالد عن الذهب ليكون من نصيب الإناث ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : إذا توفيت المرأة عن : زوج وخمسة أبناء وأربع بنات ، فإن التركة تقسم كما يلي : للزوج الربع ، لقوله تعالى : ( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ) النساء/12 . وللأولاد : الباقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، لقوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) النساء/11 . وعند تقسيم التركة على الورثة ، تقسم التركة إلى 56 جزء متساوية ، ويكون نصيب الزوج منها 14 ونصيب كل ابن 6 ونصيب كل بنت 3 . فنصيب الزوج = التركة × 14 ÷56 ونصيب كل بنت = التركة × 3 ÷ 56 ونصيب كل ابن = التركة × 6 ÷ 56 ثانيا : للوارث أن يتبرع بنصيبه كأن يجعله وقفا (صدقة جارية ) على أمه ، بشرط أن يكون بالغا رشيدا ، لأن الصغير والسفيه الذي لا يحسن التصرف في المال لا يصح تبرعهما . فلا حرج عليكم من التبرع بجزء من المال أو كله ليكون صدقة جارية عن والدتكم ، وهذا من الإحسان إليها . ثالثا : يجوز للورثة الذكور أن يتنازلوا عن نصيبهم من الذهب للورثة الإناث ، إذا كانوا بالغين راشدين كما سبق . وتنازل الوالد عن نصيبه من الذهب للبنات ، هو من باب العطية والهبة ، والأصل أن يعدل الوالد في عطيته بين أولاده فلا يميز الإناث على الذكور ، لكن إن كان هذا برضا الذكور ، فلا حرج ، وهم في ذلك محسنون مثابون إن شاء الله .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه