هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
قمت بحمد الله بإحضار تسجيل مرئي لمناظرات للشيخ الجليل (أحمد ديدات) رحمه الله مع القساوسة ، ولاحظت في إحدى المناظرات وجود امرأة متبرجة غير مسلمة ظهرت في مشاهد مختلفة من المناظرة (مثلاً : وهي تتكلم في المقدمة وأيضاً وهي تجلس على مائدة خلف القسيس وهو يتكلم) ، فهل يجوز إعطاء نسخة من هذه المناظرة لأي شخص سواء كان مسلماً أو غير مسلم ؟ . وهل يجوز إعطاء هذه المناظرة أو غيرها من مناظرات الشيخ ديدات لشخصين أحدهما مسلم والأخر غير مسلم ليشاهداها مع بعضهما ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : إذا كانت المناظرة ذات أثر واضح في إقناع النصارى ودلالتهم على الحق ، فلا حرج في إعطاء نسخة منها لنصراني أو مسلم مهتم بدعوة النصاري والحوار معهم .
وظهور امرأة متبرجة في الشريط أمر منكر ، وعلى من شاهد المناظرة أن يغض بصره عنها ، وإنما جاز بيع هذا الشريط وإهداؤه لأن المنكر فيه جاء على سبيل التبع ، وذلك كالمجلات العلمية التي تحوي بعض الصور ، فإنه لا حرج في اقتنائها مع وجود الصور فيها ، ومعلوم أنه يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا . وإن أمكن التصرف في مادة الشريط وطمس صورة المرأة فهذا أكمل وأنفع ، وعلى الشركات المنتجة أن تراعي ذلك ، إنكارا للمنكر ، ودرءا للمفسدة . وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (44029) . ثانيا : لا فرق بين تمكين المسلم من الصور المحرمة وتمكين الكافر ، لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة على الراجح ، فلا يجوز إعطاؤهم ما يعتقد المسلم تحريمه . وينظر جواب السؤال رقم (49694) و (69558) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه