هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل هناك نظام غذائي معين للرجل أو للمرأة حتى ينجبا ولداً ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تحديد جنس الجنين هو مِن قدر الله سبحانه وتعالى ، يُؤمر المَلك بكتبه كما أراده سبحانه وتعالى في قضائه الأزلي ، وهو القائل سبحانه وتعالى : ( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ) الشورى/49 . وكما أن من أراد أن يرزقه الله بالذرية الصالحة لا بد أن يأخذ الأسباب أولاً ، بالزواج والجماع الحلال ، فكذلك لا حرج على من أراد أن تكون ذريته ذكراً أو أنثى بخصوصه أن يتخذ الأسباب التي تثبت بالتجربة أو بالعادة أو بالعلم الحديث . وقد جاء قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي مقررا هذه الجزئية ، فكان مما جاء فيه : " يجوز اختيار جنس الجنين بالطرق الطبعية ؛ كالنظام الغذائي ، والغسول الكيميائي ، وتوقيت الجماع بتحري وقت الإباضة ؛ لكونها أسبابًا مباحة لا محذور فيها " انتهى . وللاطلاع على القرار كاملا ، يرجى النظر في هذا الرابط : http://www.themwl.org/Fatwa/default.aspx?d=1&cidi=168&l=AR&cid=12
فمن أراد الاطلاع على الطرق الطبيعية الصحيحة في تحديد جنس الجنين ، يمكنه مراجعة كلام الأطباء والمتخصصين في هذا الشأن ، ونحن نساعد القارئ الكريم بنقول من بحث علمي للدكتور عبد الرحمن اليحيى ، يقول فيه : " يؤثر الغذاء على عملية تحديد جنس الجنين من ناحيتين : الأولى : يغير الوسط الحمضي والقاعدي في عنق الرحم والمهبل . فالبوتاسيوم والصوديوم يحول الوسط إلى قاعدي ، وبالتالي أكثر فرصة لإنجاب الذكور . أما المغنيسيوم والكالسيوم يجعل الوسط حامضياً ، وبالتالي أكثر فرصة لإنجاب الإناث . الثانية : التغير في جدار البويضة لزيادة مدى استقبالية البويضة للحيوان الذكري أو الأنثوي . أثبتت الأبحاث بأن تغذية المرأة كان لها تأثير في عملية اختيار جنس المولود ، وذلك بتأثيره على المستقبلات التي ترتبط بها الحيوانات المنوية في جدار البويضة , والتي عن طريقها تخترق الجدار ويحدث التلقيح . إن للتوازن الأيوني للصوديوم والبوتاسيوم مقابل الكالسيوم والمغنيسيوم تأثير حيوي على هذه المستقبلات ، مما يؤدي إلى حدوث تغييرات على مركبات الجدار ، والذي بدوره يؤثر على انجذاب الحيوانات المنوية الذكرية أو الأنثوية . وتأثير هذه الأيونات بصورة مبسطة ، فإن زيادة نسبة الصوديوم والبوتاسيوم في الغذاء وانخفاض نسبة الكالسيوم والمغنيسيوم يحدث تغييرات على جدار البويضة لجذب الحيوان المنوي الذكري ، واستبعاد الحيوان المنوي الأنثوي ، وبالتالي نتيجة التلقيح تكون ذكراً . والعكس صحيح ، فإن زيادة نسبة الكالسيوم والمغنيسيوم في الدم ، وانخفاض الصوديوم والبوتاسيوم : يجذب الحيوان المنوي الحامل للكروموسوم الأنثوي ، ويستبعد الحيوان المنوي الحامل للكروموسوم الذكري ، وبالتالي تكون نتيجة التلقيح والحمل أنثى . ولاتباع هذه الطريقة فعلى السيدة اتباع حمية غذائية لمدة زمنية لا تقل عن الشهرين ، تدعم بها المخزون الغذائي الذي يشجع الجنس المرغوب به ، ونرفق جدولاً غذائياً يوضح المصادر الغذائية للكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم .... . وعلى المرأة التي تريد تحديد جنس المولود مسبقاً أن تتبع الحمية لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر على الأقل قبل الحمل ( بدون استعمال موانع حمل هرمونية ، وإنما باستعمال موانع ميكانيكية مثل الكبوت للرجل ) ، ويستحسن أن يتبع الزوج كذلك هذا النظام الغذائي ، وذلك إن لم يكن ضرورياً بالنسبة له ، فعلى الأقل يكون عاملاً مساعداً نفسياً للزوجة لتتقيد بالنظام الغذائي . كما يجب على المرأة أن تستمر في النظام الغذائي حتى تتأكد من الحمل , فإذا حملت يجب فوراً ترك هذا النظام الغذائي ، وأخذ جميع المواد الضرورية لجسمها وجسم جنينها حسب ما يصفه الطبيب " انتهى . "المختصر المفيد في تحديد جنس الوليد للدكتور عبد الرحمن اليحيى" (ص/25-26) . وللاطلاع على النظام الغذائي المقترح من الدكتور ، يرجى مراجعة بحثه المنشور على هذا الرابط : http://saaid.net/book/open.php?cat=83&book=4384 وللفائدة ينظر جواب سؤال في الموقع (111849) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه