هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم مبادلة أرض كبيرة بعيدة عن العمران بأرض صغيرة قريبة من العمران ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجوز بيع (مبادلة) أرض كبيرة بأرض أصغر منها ؛ لأن الأرض ليست من الأصناف الربوية التي يشترط التماثل في مبادلة بعضها ببعض ، فلا حرج أن تبدل قطعة أرض بقطعتين ، أو قطعة كبيرة بقطعة صغيرة . والأصناف الربوية هي المذكورة في قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (1587) . ويقاس على هذه الأصناف الستة ما شاركها في العلة . والعلة في الذهب والفضة هي الثمنية [أي كونهما ثمناً للأشياء، فكانت أثمان الأشياء تقدر قديما بالذهب والفضة ، وهي الدارهم والدنانير ، فيقال : هذا يساوى كذا درهما ، أو كذا ديناراً] ، ولذلك ألحقت العملات النقدية بالذهب والفضة . والعلة في الأصناف الأربعة (البر والشعير والتمر والملح) هي الطعم ، أو الكيل ، فيقاس عليها الأرز ونحوه . وللفقهاء خلاف في مسألة علة الربا ، لكن الأرض ليست داخلة في ذلك قطعا. وقد ثبت في صحيح البخاري (2116) أن ابن عمر باع لعثمان رضي الله عنهم أرضاً شمال المدينة بأرض أقرب منها إلى المدينة . قال الحافظ ابن حجر : فيه جواز بيع الأرض بالأرض . والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه