هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
حصل خلاف بيني وبين زوجي ، فطلبت منه الطلاق ، لكني لم أكن أريد الطلاق ، وإنما لأعرف مكانتي عنده وإن كان متمسكاً بي ، فقال لي : إن كنت تريدين ذلك من قلبك وداخلك فكما تريدين ، وأنا كما قلت لكم لا أريد وأستغفر الله على لفظي ، فما حكم ذلك ؟ وهل يعتبر يميناً أم طلقة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق إلا عند وجود ما يدعو إلى ذلك ، كسوء العشرة من الزوج ؛ لما روى أبو داود (2226) والترمذي (1187) وابن ماجه (2055) عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ) صححه الألباني في صحيح أبي داود . وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (117185) ، ومجرد حدوث الخلاف أو الشجار بين الزوجين ، لا يبرر طلب الطلاق ، وأبعد من ذلك طلب الطلاق لاختبار الزوج ومعرفة مكانة الزوجة عنده ، فإن هذا خطأ محض ، والشيطان قد ينجح في مثل هذه الحال في إغراء الزوج بالطلاق ، أو أن يزين له أن الزوجة كارهة لها ونافرة منه . والطلاق ينبغي ألا يذكر بين الزوجين ، لا هزلا ولا جدا ، بل ينبغي صرف الخواطر عن التفكير فيه ، ما دامت الأمور مستقيمة والحمد لله ، حتى لا يسهل على النفس الإقدام عليه . ولهذا نقول : استغفري الله تعالى من هذا التصرف ، واعتذري لزوجك عما سقتيه إليه وحملتيه عليه . ثانيا : لو قال زوجك : إن كنت تريدين الطلاق من قلبك "فأنت طالق" ، وكان الواقع أنك لا تريدين الطلاق ، فلا يقع الطلاق بذلك ، ولا يكون يميناً . وزوجك لم يقل ذلك ، وإنما قال شيئا دونه ، وهو قوله : "إن كنت تريدين ... فكما تريدين" ، وهذا ليس صريحا في الطلاق ، بل هو من باب الكنايات ، ولا يقع به الطلاق إلا إذا نواه الزوج . وينظر جواب السؤال رقم (98670) . ثم إنه علق ذلك على أمر لم يقع ، وهو إرادتك ورغبتك في الطلاق . فلا يقع الطلاق بهذا اللفظ من الزوج ، كما لا تلزم كفارة اليمين . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه