هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يصح غسل القدم في الوضوء من فوق الجوارب ؟ وهل يعد هذا الوضوء وضوءا كاملاً ؟ وهل تقبل الصلاة حينها ؟ وهل هذا النوع من الوضوء يمنع النار من أن تمس قدمنا ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : الذي يظهر أن مراد السائل هو المسح على الجوربين في الوضوء ، وهذا المسح مشروع ، وهو بدل عن غسل القدمين ، ومن توضأ ومسح على الخفين أو الجوربين ، فوضوءه صحيح كامل ، وقد توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على الخفين ، وتوضأ أصحابه كذلك ، فهو وضوء كامل ، يترتب عليه ما يترتب على الوضوء من أجر وثواب . ويشترط أن يَلبس الجوربين على طهارة كاملة ، أي غسَل فيها قدميه ، ثم يمسح عليها فيما بعد إن أراد . وإن مسح على جورب خفيف أو مخرق جاز على الراجح ، ولمعرفة شروط المسح على الجوربين وصفته ، ينظر جواب السؤال رقم (8186) ، ورقم (12796) ، ورقم (9640) .
ثانياً : قد جاء الوعيد في حق من لم يتم غسل قدميه في الوضوء ، وذلك فيما ما رواه البخاري (163) ومسلم (241) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ : تَخَلَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَّا فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الْعَصْرَ ( أي أخرنا العصر ) فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : ( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ) .
وروى مسلم (242) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَيْهِ ، فَقَالَ : ( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ ) . والعقب هو مؤخر القدم . وهذا في حق من غسل القدمين لكن لم يتم غسلهما ، وأما من مسح على الخفين أو الجوربين فلا يدخل في هذا ؛ لأنه أتى بوضوء صحيح كامل ، كما سبق . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه