هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل الجمع بين المضمضة والاستنشاق سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نعم ، الصحيح الثابت في السنة النبوية في أحاديث وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أن يُجمع بين المضمضة والاستنشاق في غَرفة واحدة يتمضمض ويستنشق منها ، يفعل ذلك ثلاث مرات من ثلاث غرفات . روى البخاري (191) ومسلم (235) عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثم مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفَّةٍ وَاحِدَةٍ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثًا ) ، وبوب عليه البخاري رحمه الله بقوله : باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة . وفي رواية للبخاري (199) : ( فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ) . قال النووي رحمه الله : " وعلى أي صفة وصل الماء إلى الفم والأنف حصلت المضمضة والاستنشاق ، والأفضل أن يتمضمض ويستنشق بثلاث غرفات ، يتمضمض من كل واحدة ، ثم يستنشق منها . وبه جاءت الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم وغيرهما ، وأما حديث الفصل فضعيف وهو حديث : ( رأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق ) رواه أبو داود (139)، فيتعين المصير إلى الجمع بثلاث غرفات كما ذكرنا ؛ لحديث عبد الله بن زيد " انتهى باختصار . "شرح مسلم" (3/105-106) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " الجمع بين المضمضة والاستنشاق بماء واحد أفضل من أن يفصل كل واحد بماء ؛ لأن في حديث عبدالله بن زيد في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنه مضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات ) . وفي لفظ : ( تمضمض واستنشق من كف واحد ، فعل ذلك ثلاثا ) متفق عليهما . وفي لفظ : ( تمضمض واستنثر ثلاثا من غرفة واحدة ) رواه البخاري . وكذلك في حديث ابن عباس وعثمان وغيرهما . وهذه الأحاديث أكثر وأصح من أحاديث الفصل " انتهى . "شرح العمدة" (1/177-178) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه