هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا كنت ساكنة مع أهل زوجي في شقه لوحدي يعني هم فوق وأنا كنت تحت ، كانت مشاكل بيني وبين أخت زوجي ، كبرت المشاكل حتى صارت المشاكل بيني وبين زوجي ، في يوم قال: ( اليوم خلاص معاد أطلع وأكلم أختي ، لو طلعت وكلمتها أنت بريئة مني ) هو يقول هذا قصد أنه ما يطلع فوق ويكلمها ، بس صار يكلمها في غير هذا البيت. السؤال : لو هو طلع فوق في بيت أبوه وكلم أخته هل أنا أطلق؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قول الزوج : ( اليوم خلاص معاد أطلع وأكلم أختي ، لو طلعت وكلمتها أنت بريئة مني ) هو من طلاق الكناية . وذلك أن الطلاق نوعان : صريح وكناية ، فصريح الطلاق هو : لفظ الطلاق وما تصرّف منه ، كقوله : طالق وطلقتك . والكناية كقوله : الحقي بأهلك ، أو لا أريدك ، أو لا حاجة لي فيك ، أو إن الله قد أراحك مني. والنوع الأول (الصريح) يقع الطلاق به ولو لم ينوه . وأما النوع الثاني وهي ألفاظ الكناية ، فلا يقع الطلاق بها عند الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة إلا مع وجود نية الطلاق ، أو وجود قرينة كحال الغضب والخصومة ، أو سؤال الزوجة للطلاق ، فيقع الطلاق حينئذ ولو لم ينوه . والأخذ بالقرينة هنا هو مذهب الحنفية والحنابلة . ينظر الموسوعة الفقهية (29/26). فإذا كان زوجك نوى بكلامه إيقاع الطلاق في حال صعوده إلى أخته وكلامه معها ، فإن الطلاق يقع إذا فعل ذلك . وإذا لم ينو الطلاق ، وإنما نوى منع نفسه من الصعود فقط ، فإنه إن صعد إليها لزمه كفارة يمين ، ولا يقع بذلك طلاق . والنية أمر بين العبد وربه لا يطلع عليه الناس ، فليحذر الزوج من خداع نفسه أو خداع غيره في ذلك . ولو نوى الزوج الطلاق في حال دون حال ، فالأمر كما نوى ، مثل أن ينوي الطلاق في كلامه مع أخته في بيتها ، دون كلامه معها في الشارع أو في بيت غيرها ، أو ينوي الطلاق في حال حصول الأمرين معا : الصعود والكلام ، لا في حال حصول واحد منهما فقط . ففي جميع هذه الأحوال يرجع إلى نية الزوج وما أراد . والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه