هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إذا صليت الوتر ركعتين ثم ركعة ، فهل علي في الركعة الأخيرة المنفردة أن أجلس في وضع التورك أو الافتراش؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأصل في الجلوس للتشهد هو الافتراش ، وأما التورك فلا يسن إلا في التشهد الأخير إذا كان في الصلاة تشهدان . قال ابن قدامة رحمه الله في "المغنى" (1/318) : "جَمِيعُ جَلَسَاتِ الصَّلَاةِ لَا يُتَوَرَّكُ فِيهَا إلَّا فِي تَشَهُّدٍ ثَانٍ . لحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى , وَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى). وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَا يُسَلِّمُ فِيهِ وَمَا لَا يُسَلِّمُ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ , وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَهَذَانِ يَقْضِيَانِ عَلَى كُلِّ تَشَهُّدٍ بِالِافْتِرَاشِ , إلَّا مَا خَرَجَ مِنْهُ ، لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي , فَيَبْقَى فِيمَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ " انتهى باختصار .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "لقاء الباب المفتوح" : متى يجلس المصلي جلسة التورك في الصلاة وفي أي صلاة ؟ فأجاب : " التورك يكون في التشهد الأخير في كل صلاة ذات تشهدين ، أي : الأخيرة من المغرب ، والأخيرة من العشاء ، والأخيرة من العصر ، والأخيرة من الظهر ، أما الصلاة الثنائية ، كالفجر ، وكذلك الرواتب ، فإنه ليس فيها تورك ، التورك إذاً في التشهد الأخير في كل صلاة فيها تشهدان " انتهى . وينظر : "فتاوى اللجنة الدائمة" (7/15) . وعليه ؛ فإذا صليت ركعتين ، أو صليت ركعة فإنك تفترش ، وإن صليت الوتر ثلاث ركعات سردا بتسليم واحد فإنك تفترش كذلك ؛ ولا تشرع صلاة الوتر بتشهدين وتسليم واحد . وانظر جواب السؤال رقم (38230) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه