هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل صح ورود حديث عن فضل عنترة بن شداد ، فيه أنه اجتمع فيه صفات الرجل المسلم.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يقول الزركلي في ترجمة عنترة : " عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية ابن قراد العبسي : أشهر فرسان العرب في الجاهلية ، ومن شعراء الطبقة الأولى . من أهل نجد . أمه حبشية اسمها زبيبة ، سرى إليه السواد منها . وكان من أحسن العرب شيمة ، ومن أعزهم نفسا ، يوصف بالحلم على شدة بطشه ، وفي شعره رقة وعذوبة . وكان مغرما بابنة عمه " عبلة " ، فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها . اجتمع في شبابه بامرئ القيس الشاعر ، وشهد حرب داحس والغبراء ، وعاش طويلا ، وقتله الأسد الرهيص أو جبار بن عمرو الطائي . ينسب إليه " ديوان شعر - ط " أكثر ما فيه مصنوع . و " قصة عنترة - ط " خيالية يعدها الإفرنج من بدائع آداب العرب ، وقد ترجموها إلى الألمانية والفرنسية ، ولم يعرف واضعها . وللمستشرق الألماني ( توربكي ) كتاب عن " عنترة " طبع في هيدلبرج سنة 1868 م ، ولمحمد فريد أبي حديد " أبو الفوارس عنتر بن شداد - ط ، " ولفؤاد البستاني " عنتر بن شداد - ط " " انتهى. "الأعلام" (5/91) ولم يرد في كتب السنة والآثار – فيما علمنا - أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عنترة بن شداد العبسي (المتوفى سنة 22 قبل الهجرة) في حديث واحد ، ومع ذلك وجدنا بعض الناس ينقلون أن النبي صلى لله عليه وسلم يقول : ( لم أسمع وصف عربي أحببتُ أن أقابله أكثر من عنترة ) ولكن هذا أيضا لا أصل له ، فلا يجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يجوز التحديث به إلا على وجه الرد والتضعيف . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه