هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا شاب سأتبرع لوالدتي بجزء من كبدي ما حكم ذلك ؟ حيث تعاني من ورم خبيث بها وبداية تليف ، وقرر الأطباء ضرورة زراعة الكبد ، وإذا كان ذلك جائزاً - وهذا ما أظنه وأتمناه - فما أجره ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: نسأل الله تعالى أن يشفي والدتك ، وأن يعافيها ، وأن يصبِّرها على ابتلائها ، كما نسأله تعالى أن يثيبك على برِّك لوالدتك ، واهتمامك بشأن طهارتك وصلاتك . ثانياً: أما بخصوص تبرعك بجزء من كبدك لوالدتك : فهو من الأمور الجائزة بشرطين : 1. أن تكون الفحوصات التي تُجرى لك قبل تبرعك تثبت فائدة هذا الجزء لوالدتك . 2. ألا يترتب على هذا التبرع الإضرار بك . التبرع بجزء من الكبد لا نظن أنه داخل في الخلاف المشهور بين العلماء في حكم التبرع بالأعضاء ، بل هو داخل فيما اتفق عليه من الجواز ؛ وذلك لأن الكبد يكتمل نموه بعد اقتطاع الجزء المتبرع به ، ويعود كاملاً بعد فترة قصيرة ، وهذا كلام كبار الاختصاصيين في مجال الكبد وزراعتها ، وهو بذلك يشبه التبرع بالدم المتفق على جوازه ؛ لأنه يتجدد في الجسم . قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : فلا يحل لأحدٍ أن يتبرع بشيءٍ من جسده ، لا في حياته ، ولا بعد موته ، إلا شيئاً واحداً ، وهو الدم ، فيجوز للإنسان أن يتبرع بدمه ، بشرط ألا يتضرر بسحبه منه ، وأن ينتفع به المريض . والفرق بينه وبين الأعضاء : أن الدم يخلفه دم آخر ، فإذا سُحب من العروق : عُوض بدل ذلك دمٌ آخر ، وحينئذٍ لا يكون متضرراً بأخذ هذا منه . " اللقاء الشهري " ( 66 / جواب السؤال رقم 12 ) . والكبد أيضاً يكتمل نموه بعد فترة ، فيكون شبيهاً بالتبرع بالدم . وينظر حكم التبرع بالأعضاء في جواب السؤال رقم : ( 49711 ) . ونسأل الله تعالى لك ولوالدتك ولجميع المسلمين العفو والعافية . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه