هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إذا فاتتني صلاة الجماعة وأنا في المسجد ، هل أقوم بالأذان أم بالإقامة فقط ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اتفق أهل العلم على أنه لا حرج على من دخل المسجد وصلى منفرداً ألا يؤذن ولا يقيم ، اكتفاءً بأذان المؤذن في المسجد وإقامته . قال الإمام الشافعي رحمه الله في "الأم" (1/106) : "لم أعلم مخالفا في أنه إذا جاء المسجد وقد خرج الإمام من الصلاة كان له أن يصلي بلا أذان ولا إقامة" انتهى . والمستحب له أن يقيم الصلاة ، والأكمل أن يؤذن ويقيم ، فإن الأذان والإقامة ذكر لله تعالى ، وإلى هذا المعنى أشار قتادة رحمه الله بقوله : لا يأتيك من شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله إلا خير . وقد ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه دخل المسجد وقد صلوا ، فأمر رجلاً فأذن وأقام. رواه البخاري تعليقاً ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/250) . وصححه الألباني في "تمام المنة" (ص 150) . وقال سعيد بن المسيب في القوم ينتهون إلى المسجد وقد صلي فيه ، قال : يؤذنون ويقيمون . وهذا مذهب الإمام الشافعي رحمه الله . انظر: "مغني المحتاج" (1/318) ، والنووي في "المجموع" (3/93) . وقال ابن قدامه في "المغني" (2/74) : "والأفضل لكل مصلٍّ أن يؤذن ويقيم ، إلا إن كان يصلي قضاءً أو في غير وقت الأذان لم يجهر به" انتهى . يعني : حتى لا يلبس على الناس بأذانه . وقال أيضاً (2/79) : "ومن دخل مسجدا قد صلي فيه , فإن شاء أذن وأقام . نص عليه أحمد ... وإن شاء صلى من غير أذان ولا إقامة ; فإن عروة قال : إذا انتهيت إلى مسجد قد صلى فيه ناس أذنوا وأقاموا , فإن أذانهم وإقامتهم تجزئ عمن جاء بعدهم . وهذا قول الحسن , والشعبي , والنخعي , إلا أن الحسن , قال : كان أحب إليهم أن يقيم . وإذا أذن فالمستحب أن يخفي ذلك ولا يجهر به ; ليغر الناس بالأذان في غير محله " انتهى. وانظر جواب السؤال رقم : (5660) ، (6130) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه