هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
قضيتي أنني وظفت في مؤسسة إدارية في عام 2000 في غير المنصب الذي يوافق شهادتي الجامعية ، وبمرور الوقت شاركت في مسابقات للترقية ، للهروب من الضغط الذي كنت أعيشه من طرف رئيس المصلحة ، إلا أن كل محاولاتي في الترقية باءت بالفشل ، الى غاية 2002 حين عرض علي أحد الأصدقاء دفع مبلغ من المال مقابل الفوز بأحد المناصب من 50 ، و فعلت ذلك مرغما من جراء ما ذكرت لكم فضيلة الشيخ ، وهذا بدون أن أطلب إزاحة أي شخص من الممتحنين ، وكما أنوه أن كل الفائزين بهذه المناصب من أصحاب النفوذ !! في الأخير : هل المال الذي أجتنيه من هذا المنصب حرام . مع علمكم أنني تبت إلى الله توبة نصوحا ، وتضرعت للمولى عز وجل بأن يبارك في مالي ، وإنني أتصدق كل شهر بمبلغ من المال .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا شك أن دفع الرشوة للحصول على وظيفة ، محرم على الراشي والمرتشي والرائش ، وهو الساعي بينهما ، ولا يستثنى من ذلك إلا دفع الرشوة لأجل رفع الظلم ، أو التوصل إلى حق إلى يمكن الوصول إليه إلا بالرشوة ، فتجوز حينئذ للمعطي ، وتحرم على الآخذ . وراجع السؤال رقم (25758) وما دامت الوظيفة مبنية على امتحان المتقدمين لها ، فالرشوة هنا محرمة ؛ لأنه لا فضل لك فيها على غيرك ، ولم يتعين الحق لك حتى تبذل رشوة للوصول إليه . وقد جاء في الرشوة من الوعيد ما يرهب العاقل من الإقدام عليها ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ ) . رواه أبو داود (3580) والترمذي (1336) وابن ماجه (2313) وصححه الألباني في صحيح أبي داود . وإذا كنت قد تبت إلى الله تعالى ، وتتصدق ببعض المال ، كما ذكرت ، فلا حرج في بقائك في هذا المنصب بشرط أن تكون لديك الكفاءة للعمل فيه ، لأن تولي غير الكفء هو من خيانة الأمانة ، ولا يخفى ضرره على عامة الأمة . وانظر جواب الأسئلة (26123) ، (60199) ، (69820) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه