هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إذا قذف إنسان آخر بالزنى ، وأراد التوبة ، فكيف يسقط عن نفسه حد القذف؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حد القذف ثمانون جلدة ، لقول الله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) النور/4 . فإذا قذف رجل آخر وكان المقذوف محصناً ، وجب حد القذف على القاذف . ويسقط حد القذف عن القاذف في عدة حالات : الأولى : أن يأتي بأربعة شهود فيشهدون على المقذوف بأنه زنى ، لقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) النور/4 . الثانية : أن يقر المقذوف على نفسه بالزنى ، باتفاق العلماء . انظر : "المغني" (12/386) . الثالثة : إذا كان القاذف هو الزوج وقد قذف زوجته ، فله أن يسقط الحد عن نفسه باللعان ، لقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ) النور6، 7 . ولما قذف هلال بن أمية امرأته لاعن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ولم يحد هلالاً حد القذف . رواه مسلم (1496) . الرابعة : أن يعفو المقذوف عن حقه ، ولا يطالب بإقامة الحد على القاذف ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (112116) . وعلى هذا ، فإذا قذف الرجل رجلاً آخر ، وكان كاذباً ، فليس أمامه لإسقاط الحد عن نفسه إلا الاعتذار للمقذوف ، وطلب العفو منه ، فإن عفا ، فالحمد لله ، وإن طالب بحقه من إقامة الحد ، فالحق له . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه