هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم قيام شركة مقاولات ببناء مدينة سياحية على البحر ، روادها من السياح الأجانب ، ومن المواطنين ، وفيها الكثير من الأمور المحرمة ، كالعري ، والخمر ، والفاحشة . وفيها أشياء مباحة ، مثل : سوبر ماركت ، عيادات طبية ....إلخ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حَرَّم الله تعالى على الناس معصيته ، وحَرَّم عليهم أن يتعاونوا على المعصية . قال الله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/2 . وهذه القرى والمدن السياحية ـ وللأسف ـ صارت مرتعاً للكفار والفاسقين ، الذين لا يراعون لله حرمة ، ولا يرجون لله وقاراً ، ولا يعظمون الله حق تعظيمه . ففي هذه المدن : العري ، ودور الملاهي بما فيها من رقص وخلاعة وانحلال ، والفاحشة ، والمجاهرة بشرب الخمور ، وقد يكون في بعضها صالات الميسر . وهذه كلها أمور محرمة ، بل من كبائر الذنوب . فلا يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الآخر فعلها ، ولا يجوز له المشاركة فيها أو معاونة من يقوم بها . وكل معصية ترتكب في هذه المدن ، فلمن أنشأها وعاون على إيجادها واستمرار عملها نصيب من الإثم فيها . حتى الأماكن المباحة فيها كالعيادات الطبية والسوبر ماركت أو مواقف السيارات أو محلات غسيل الثياب ، ونحو ذلك ، فإنما أنشئت هذه الأماكن لتسهيل المعصية على العصاة ، فلا تخلو من الإثم أيضاً . وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : أعمل بالشركة العربية للإنشاء والتعمير ( قطاع خاص ) ، وتقوم الشركة حاليا بإنشاء مدينة سياحية تسمى ... وهي عبارة عن فيلات وشقق وشاليهات ، وتطل على البحر مباشرة ، بضاحية ... هذه القرية بنيت خصيصا لتستعمل كمصيف لرواد المنطقة ، علماً بأنها تقع بين عدة مصايف أخرى ، أو بمعنى أصح كل المنطقة الساحلية بضاحية ... تستعمل كمصايف ، والناس عندنا الذين يستعملون هذه الأماكن في الصيف فقط لا يلتزمون بشرع أبداً ، والدياثة صفة متأصلة فيهم ، حيث إنهم يستحمون في البحر بما يسمى : ( المايوه ) سواء رجال ، أو نساء ، علماً بأن منطقة ... منطقة متطرفة عن ... والناس فيها أكثر انحلالا وعصيانا لله رب العالمين ... والسؤال : 1. ما حكم بناء مثل هذه المدن أو القرى حيث استشرى الأمر . 2. ما حكم العاملين بهذه الشركات ؟ علماً بأن للشركة مشروعات أخرى داخل البلد . 3. ما حكم العاملين بموقع العمل ، سواء مهندسين ، أو مقاولين ، أو موظفين ؟ . 4. ما حكم المهندس المعماري الذي يضع تصميم أمثال هذه المدن ؟ . فأجابوا : "أولاً: إذا كان الواقع كما ذكر : يَحرم بناء هذه المدن ؛ لما في ذلك من التمكين لأهل الفساد على فعله ؛ والتعاون معهم على انتشاره. ثانياً : لا يجوز للمسلم أن يعمل بهذه الشركات في إقامة هذه البيوت ، أو المنشآت ، وملحقاتها ، سواء كان مقاولاً ، أم مهندساً مشرفاً على التنفيذ ، أو واضعاً للتصميم ، أم عاملاً في البناء ، أم مديراً للعمل ، أم كاتباً ... إلى أمثال ذلك ؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ، وانتشار الشر والفساد" انتهى. الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 14 / 440 ، 441 ) .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه