هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
يرد على ألسنة بعض الأئمة والخطباء في مستهل خطبهم وبعد حمد الله والثناء عليه قولهم هذه العبارة ، وهي : (في السماء ملكك ، وفي الأرض سلطانك ، وفي البحر عظمتك) فهل ورد نص شرعي من السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من صحابته الكرام بهذا الدعاء ؟ وإن كان لم يرد ألا تدل هذه العبارة على تخصيص ملك الله عز وجل في السماء فقط ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
"حمد الله والثناء عليه بما هو أهله في خطبة الجمعة إنما يكون بما ثبت في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وما لا محذور فيه شرعاً من مطلق المحامد والثناء على الله تعالى . أما العبارة المذكورة في السؤال فتركها أولى ؛ لأن فيها إيهاماً ، فقد يظن البعض تخصيص الملك بالسماء فقط ، أو السلطان بالأرض فقط ، وهكذا . وعظمة الله وملكه وسلطانه وقهره عام في جميع خلقه ، فمن تأمل جميع ما خلقه الله أدرك عظمة الله ، وملكه لذلك ، وسعة سلطانه ، وقهره لجميع خلقه ، قال الله تعالى : )لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) غافر/57 ، وقال تعالى : (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) الذاريات/20، 21 ، وقال تعالى : (أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) الأعراف/185 ، وقال تعالى : (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) البقرة/255 ، وقال سبحانه : (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) المائدة/120 . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ... الشيخ صالح الفوزان ... الشيخ بكر أبو زيد . "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (26/369) .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه