هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إذا مات رجل بحادث سيارة ، وأخذت الدية من السائق لأنه كان هو المخطئ ، فهل تقسم الدية على الورثة كالميراث ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
دية المقتول تقسم على ورثته كالميراث ، وقد روى أبو داود (2927) أَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ : الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ [العصبة] ، وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا ، حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ رضي الله عنه : كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا . فَرَجَعَ عُمَرُ . وصححه الألباني في صحيح أبي داود . وروى أبو داود (4564) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (قَضَى إِنَّ الْعَقْلَ [الدية] مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى قَرَابَتِهِمْ ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود . فهذان الحديثان يدلان على أن دية المقتول تقسم على ورثته كسائر الأموال التي تركها . ولهذا قال ابن قدامه رحمه الله : "ودية المقتول موزعة عنه ، كسائر أمواله" انتهى . "المغني" (9/184) . وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : من الجاري بقريتنا أنه إذا قتل رجل فإن ديته توزع كالآتي : ثلث لورثته ، ثلث لأقاربه ، ثلث لعامة الجماعة بصندوقهم ، نرجو إفتاءنا هل هذا جائز أما لا ؟ فأجابوا : "توزيع الدية كما ذكر في السؤال غير جائز ، والحكم الشرعي فيها أن توزع على ورثة الميت كسائر تركته بعد تسديد دينه إن كان مديناً، وتنفيذ وصيته الشرعية إن كان أوصى ، فإن تنازل الورثة أو بعضهم عن شيء من ميراثه للأقارب أو للصندوق بعد سداد الدين وتنفيذ الوصية فهو جائز ، بل من باب البر والإحسان ، وإنما يعتبر التنازل من البالغ الراشد" انتهى . الشيخ عبد العزيز بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود . "فتاوى اللجنة الدائمة" (16/435) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه