هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم التورق العكسي الذي تجريه بعض البنوك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
المقصود بـ "التورق العكسي" ويسمى أيضاً بـ ""المرابحة العكسية" أن العميل (المودِع) يوكل البنك في شراء سلعة معينة ، ويسلم العميل البنك الثمن نقداً ، ثم يقوم البنك بشراء هذه السلعة من العميل بثمن مؤجل ، وبربح يتم الاتفاق عليه مع العميل . وهذه المعاملة محرمة ، وهي لا تختلف عن التورق المنظم الذي تجريه البنوك ، إلا في تبدل الأدوار بين العميل والبنك ، فالأصل أن العميل هو المشتري ، والبنك هو البائع ، والأمر هنا بالعكس ، لذلك هم يسمونها "التورق العكسي" وقد سبق في جواب السؤال رقم (82612) و(98124) بيان تحريم التورق المنظم والمؤاخذات الشرعية عليه . وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بتحريم هذه المعاملة الواردة في السؤال ، ونصه : "الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ؛ نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته التاسعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من 22ـ27/شوال/1428هـ الذي يوافقه 3ـ8/نوفمبر/2007م قد نظر في موضوع : ( المنتج البديل عن الوديعة لأجل) ، والذي تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر تحت أسماء عديدة ، منها : المرابحة العكسية ، والتورق العكسي أو مقلوب التورق ، والاستثمار المباشر ، والاستثمار بالمرابحة ، ونحوها من الأسماء المحدثة أو التي يمكن إحداثها . والصورة الشائعة لهذا المنتج تقوم على ما يلي : 1. توكيل العميل ( المودِع ) المصرف في شراء سلعة محددة ، وتسليم العميل للمصرف الثمن حاضراً . 2. ثم شراء المصرف للسلعة من العميل بثمن مؤجل ، وبهامش ربح يجري الاتفاق عليه . وبعد الاستماع إلى البحوث والمناقشات المستفيضة حول هذا الموضوع ، قرر المجلس عدم جواز هذه المعاملة ؛ لما يلي: 1. أن هذه المعاملة مماثلة لمسألة العينة المحرمة شرعاً ، من جهة كون السلعة المبيعة ليست مقصودة لذاتها ، فتأخذ حكمها ، خصوصاً أن المصرف يلتزم للعميل بشراء هذه السلعة منه . 2. أن هذه المعاملة تدخل في مفهوم (التورق المنظم) وقد سبق للمجمع أن قرر تحريم التورق المنظم بقراره الثاني في دورته السابعة عشرة ، وما علل به منع التورق المصرفي من علل يوجد في هذه المعاملة . 3. أن هذه المعاملة تنافي الهدف من التمويل الإسلامي ، القائم على ربط التمويل بالنشاط الحقيقي ، بما يعزز النمو والرخاء الاقتصادي . والمجلس إذ يقدر جهود المصارف الإسلامية في رفع بلوى الربا عن الأمة الإسلامية ، ويؤكد على أهمية التطبيق الصحيح للمعاملات المشروعة والابتعاد عن المعاملات المشبوهة أو الصورية التي تؤدي إلى الربا المحرم فإنه يوصي بما يلي : 1. أن تحرص المصارف والمؤسسات المالية علــى تجنب الربا بكافة صوره وأشكاله ؛ امتثالاً لقوله سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) . 2. تأكيد دور المجامع الفقهية ، والهيئات العلمية المستقلة ، في ترشيد وتوجيه مسيرة المصارف الإسلامية؛ لتحقيق مقاصد وأهداف الاقتصادي الإسلامي . 3. إيجاد هيئة عليا في البنك المركزي في كل دولة إسلامية ، مستقلة عن المصارف التجارية ، تتكون من العلماء الشرعيين والخبراء الماليين ؛ لتكون مرجعاً للمصارف الإسلامية ، والتأكد من أعمالها وفق الشريعة الإسلامية . والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه" انتهى . http://www.themwl.org/Fatwa/default.aspx?d=1&cidi=166&l=AR&cid=10
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه