هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجوز للرجل أن يفضل إحدى زوجتيه على الأخرى في النفقة أو السكن ، مع أن الثانية عندها ما يكفيها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجب على الرجل أن يعدل بين نسائه ويسوي بينهن في النفقة والكسوة والسكن والقسم . وذهب بعض العلماء إلى أن الزوج إذا أعطى كل زوجة من زوجاته كفايتها من النفقة ، فله أن يفضل إحداهن ، ويوسع عليها في النفقة أو السكن . قال ابن قدامة رحمه الله : "وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن . قال أحمد في الرجل له امرأتان : له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والسكن ، إذا كانت الأخرى في كفاية ، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه ، وتكون تلك في كفاية" انتهى . "المغني" (10/242) وورد عن الإمام أحمد رحمه الله رواية أخرى : أنه يجب العدل بين زوجاته في النفقة والكسوة ، وليس له أن يفضل إحداهما على الأخرى . وقد اختار هذا القول الثاني شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . وانظر : "مجموع الفتاوى" (32/270). وقد سئل الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله : هل تجب التسوية بين الزوجات في النفقة والكسوة ؟ فأجاب : "الصحيح الرواية الأخرى التي اختارها شيخ الإسلام أنه يجب التسوية في ذلك ، لأن عدم التسوية ظلم وجور ليس لأجل عدم القيام بالواجب ، بل لأن كل عدل يقدر عليه بين زوجاته فإنه واجب عليه ، بخلاف ما لا يقدر قدرة له كالوطء وتوابعه" انتهى . "فتاوى المرأة المسلمة" (2/692) جمع أشرف بن عبد المقصود . وقد نقلنا فتوى علماء اللجنة الدائمة للإفتاء في ذلك في جواب السؤال رقم (34701) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه