هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل إطالة السجدة الأخيرة في الصلاة من أجل الدعاء ، سنة ؟ حيث إن كثيراً من الأئمة يفعلون ذلك .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إطالة السجدة الأخيرة في الصلاة من أجل الدعاء ليس من السنة ، بل هو مخالف للسنة . روى البخاري (792) ومسلم (471) عن الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ : (كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُكُوعُهُ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَسُجُودُهُ وَمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ) . وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : الإطالة في السجدة الأخيرة عن باقي أركان الصلاة للدعاء فيها والاستغفار ، هل في الصلاة خلل في حالة الإطالة في السجدة الأخيرة ؟ . فأجاب : "الإطالة في السجدة الأخيرة ليست من السنَّة ؛ لأن السنَّة أن تكون أفعال الصلاة متقاربة : الركوع ، والرفع منه ، والسجود ، والجلوس بين السجدتين ، كما قال ذلك البراء بن عازب رضي الله عنه قال : (رمقتُ الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامَه ، فركوعَه ، فسجودَه ، فجلستَه ما بين التسليم والانصراف قريباً من السواء) ، هذا هو الأفضل ، ولكن هناك محلٌ للدعاء غير السجود ، وهو التشهد ، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمَّا علَّم عبد الله بن مسعود التشهد قال : (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) ، فليجعل الدعاء قلَّ ، أو كثُر بعد التشهد الأخير قبل أن يسلِّم" انتهى . " فتاوى نور على الدرب " ( شريط رقم 376 ، وجه : ب ) . وقال الشيخ عبد الله الجبرين حفظه الله : "لا أرى دليلاً ، ولا أحفظه ، على إطالة السجدة الأخيرة من الصلاة ، ولكن لعل بعض الأئمة يفعلون ذلك لينبهوا على أن آخر الصلاة ، أو آخر عمل من أعمال الصلاة ، فيطولونها ، حتى ينتبه المأموم للجلوس الذي هو الجلوس الأخير للتشهد ، وإن كان هذا لا يكفي في تبرير هذه الإطالة" انتهى . " فتاوى الشيخ ابن جبرين " أحكام قطع الصلاة ، فتوى رقم ( 2046 ) من موقعه . وفي " فتاوى إسلامية " (1/258) قال حفظه الله : "لا أذكر دليلاً يفيد إطالة السجدة الأخيرة ، وإنما في الأحاديث التسوية بين أركان الصلاة أو كونها قريبة من السواء" انتهى . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه