هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجوز أخذ الجمارك من غير المسلمين إذا قاموا بتصدير بضاعتهم إلى بلاد المسلمين ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نعم ، لا حرج في أخذ الجمارك من غير المسلمين على البضاعة التي يأتون بها لبيعها للمسلمين . فقد روى البيهقي (18543) عن أنس رصي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر أن يؤخذ من أهل الذمة نصف العشر ، وممن لا ذمة له : العشر . وجاء في " الموسوعة الفقهية " (30 / 102 ، 103 ) : "يؤخذ العشر من تجارة غير المسلمين عند دخولهم بها إلى دار الإسلام ، وذلك في الجملة ، ... . استدل الفقهاء لمشروعية العشر على غير المسلم بالسنَّة ، والإجماع ، والمعقول ، أما السنَّة : فقوله : (إنما العشور على اليهود والنصارى ، وليس على المسلمين عشور) . [الحديث ضعيف ، ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (3046)] فالحديث يدل على أنه لا يؤخذ من المسلم مال سوى الزكاة ، ويؤخذ من اليهود والنصارى عشر التجارات كما تؤخذ منهم الجزية . وأما الإجماع : فقد بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه العُشَّار ليأخذوا العُشْر بمحضر من الصحابة رضوان الله عليهم ، ولم يخالفه في ذلك أحد ، فكان إجماعا سكوتيّاً . وأما المعقول : فالتاجر الذي ينتقل بتجارته من بلد إلى آخر يحتاج إلى الأمان ، والحماية من اللصوص وقطاع الطرق ، والدولة الإسلامية تتكفل بتأمين ذلك عبر طرقها وممراتها التجارية ، فالعُشر الذي يؤخذ من التاجر هو في مقابل تلك الحماية ، والانتفاع بالمرافق العامة للدولة الإسلامية" انتهى .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه