هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
حصل حادث عن طريق الخطأ من السائق على امرأة حامل ، فأسقطت الجنين ، هل تجب الدية والكفارة على من ارتكب الحادث ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أما الكفارة فلا تجب إلا إذا كان الجنين قد نفخت فيه الروح ، ويكون ذلك بعد تمام مائة وعشرين يوماً من بداية الحمل . وأما الدية ، فتجب الدية كاملة [مائة بعير للذكر ، وخمسون بعيراً للأنثى] إذا نزل الجنين بعد ستة أشهر من الحمل ، وعاش حياة مستقرة ثم مات بسبب الحادث . وتكون الدية غُرَّة [عبد أو أمة] ويقدرها العلماء بعشر دية الأم ، أي : خمس من الإبل ، إذا كانت الأم مسلمةً ، تكون غرةً إذا كان ذلك بعد التخليق ، ويكون ذلك – غالباً – بعد تسعين يوماً من بداية الحمل . وقد جمع فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله حالات الجناية على الجنين وحكم ذلك من حيث الدية والكفارة ، في ورقة مكتوبة بخط يده ، قال رحمه الله : "الجناية على الحمل باعتبار ضمانه وكفارة قتلة ، أقسام أربعة : القسم الأول : ما لا ضمان فيه ولا كفارة ، وله ثلاث صور : الصورة الأولى : أن يموت مع أمه ولم يخرج منها . الثانية : أن يخرج مضغة غير مخلقة أو قبل ذلك . الثالثة : أن يموت في بطن أمه ولم يخرج منها مع بقاء حياتها ، ذكره في "المغني" (12/62) . قال: وحُكِي عن الزهري أن عليه غرة ، لأن الظاهر أنه قتل الجنين . القسم الثاني : ما يضمن بغرة ولا كفارة فيه ، وله صورة واحدة ، وهي أن يخرج مضغة مخلقة قبل نفخ الروح فيه . القسم الثالث : ما يضمن بغرة مع الكفارة ، وله ثلاث صور : الصورة الأولى : أن يخرج ميتاً بعد نفخ الروح فيه . الثانية : أن يخرج حياً لوقت لا يعيش لمثله [أقل من ستة أشهر من بداية الحمل] ثم يموت من الجناية . الثالثة : أن يخرج حياً لوقت يعيش لمثله ويتحرك حركة اختلاج ونحوها كحركة المذبوح ثم يموت . القسم الرابع : ما يضمن بدية كاملة مع الكفارة ، وله صورة واحدة وهي أن يخرج حياً لوقت يعش لمثله حياة مستقرة ، ثم يموت بسبب الجناية" انتهى . كتبه محمد بن صالح بن عثيمين في 19/5/1414هـ .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه