هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل المسافة بين القليوبية والقاهرة تعتبر سفراً فيجب أن يكون معي محرم ؟ أبي متوفى وأخي الوحيد طالب ويسكن عند كليته ، ولا يأتي إلا في نهاية الأسبوع مما يعطل الكثير من الأمور بالنسبة لي .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
دلت السنة الصحيحة على أنه لا يجوز للمرأة أن تسافر بلا محرم ، وهذا يشمل السفر الطويل والقصير عند جمهور أهل العلم ، فكل ما سمي سفرا مُنعت منه المرأة إلا مع محرم . روى البخاري (1729) ومسلم (2391) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا ، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ . فَقَالَ : اخْرُجْ مَعَهَا ) . قال النووي رحمه الله مبيناً أن السفر هنا لا يتقيد بمسافة معينة : "فالحاصل : أن كل ما يسمى سفرا تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم ، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوما أو بريدا (12 ميلاً) أو غير ذلك ؛ لرواية ابن عباس رضي الله عنهما : ( لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ) ، وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرا والله أعلم " انتهى كلام النووي "شرح مسلم" (9/103) . وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (17/339) : " يحرم على المرأة السفر بدون محرم مطلقا ، سواء قصرت المسافة أم طالت " انتهى . وينظر جواب السؤال رقم (101520) . فالمرجع في هذا إلى ما تعارف الناس عليه ، فما اعتبره الناس سفراً ، فهو سفر ، لا يجوز للمرأة الخروج إليه إلا مع محرم . والخروج من القليوبية إلى القاهرة لا يعتبر في العرف سفراً ، بل هناك كثير من مناطق القليوبية الخروج إليها أسهل وأقرب من الخروج من حي من أحياء القاهرة إلى حي آخر . وعلى هذا ، فلا حرج من الخروج من القليوبية إلى القاهرة ؛ لقضاء حوائجك بلا محرم . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه