هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أعمل مهندسا في شركه للأدخنة لإنتاج المعسل ، وكذلك زوجتي تعمل بنفس الشركة ، ويوجد جمعية لتيسير الحج قمت بالاشتراك فيها منذ فترة طويلة ، والحمد لله أمكن لنا أن نخرج للحج السياحي ، وليس لنا مورد آخر غير هذا المرتب من تلك الشركة وعمرنا تجاوز الخمسين الرجاء معرفة هل هذا حلال مع أنه كل دخلنا حلال من عملنا ؟ وللعلم قد حصلت وزوجتي على تذاكر السفر للحج ولا يسمح بإرجاعها أرجو سرعة الرد وأرجو عدم التعجل بالتحريم ولله الأمر من قبل ومن بعد .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : شرب الدخان والشيشة محرم ؛ لما فيهما من المضرة والخبث ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (45271) . وما كان محرما شربه واستعماله ، لم يجز تصنيعه ولا بيعه ولا الإعانة على ذلك . وعليه فالعمل في شركة إنتاج المعسّل عمل محرم ، والراتب الناشيء عنه محرم كذلك . والواجب عليكما أن تتوبا إلى الله تعالى ، بترك هذا العمل ، والندم على ما فات ، والعزم على عدم العود إليه . وإذا كنت لا تعلم بأن شرب الدخان حرام ، أو تقلد بعض المفتين المتساهلين في هذا ، فنرجو ألا يكون عليك حرج فيما مضى ، ويكون المال الذي معك حلالاً لك . أما إذا كنت تعلم أن شرب الدخان محرم ، فيلزمكم التخلص من هذه الأموال بإنفاقها في وجوه الخير والمصالح العامة للمسلمين ، إلا أن تكون محتاجاً فتأخذ منها قدر حاجتك ، وينظر جواب السؤال رقم (78289) .
ثانيا : الواجب على من أراد الحج أَنْ تكون نفقته حلالاً طيبةً ، ويُخشى على من حج بمال حرام ألا يتقبل الله تعالى حجه ؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا ) رواه مسلم (1015) . لكن إذا كنتما حصلتما على رخصة الحج وتذاكر السفر التي لا يمكن إرجاعها ، فنرى أن تحجا ، وتعتبرا هذا المال قرضا ، فتخرجا بدله حين يمنّ الله عليكما – ولو بعد مدة - وتصرفاه في وجوه الخير والبر ، وبهذا يرجى قبول حجكما ، مع التوبة إلى الله تعالى والعزم على ترك العمل المحرم . ولا يخفي عليك أيها الأخ الكريم أن الرزق بيد الله تعالى ، وأنه يعطي عباده الصالحين ، ويرزق أولياءه المتقين ، فليكن رجاؤك فيما عند الله عظيما ، نسأل الله تعالى أن يتقبل توبتكما وحجكما ، وأن يزيدكما من فضله وإحسانه . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه